بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في ذكر عمرات رسول الله صلى الله عليه وسلم
التي اعتمرها بعد هجرته
قال [ الزجاج ] : معنى العمرة في العمل : الطواف بالبيت والسعي بين
الصفا والمروة فقط ، والعمرة للانسان في جميع السنة ، والحج وقته وقت واحد
من السنة ، ومعنى اعتمر في قصد البيت ، أنه إنما خص بهذا ، لأنه قصد
بعمل في موضوع عامر ، وقال كراع : الاعتمار : العمرة ، سماها بالمصدر .
قاله ابن سيده في ( المحكم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال في ( اللسان ) : والعمرة : طاعة الله عز وجل ، والعمرة في الحج : معروفة ، وقد اعتمر ،
وأصله من الزيارة ، والجمع العمر .
وقوله تعالى ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ، قال الزجاج : معنى العمرة في العمل :
الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة فقط ، والفرق بين الحج والعمرة أن العمرة تكون
للانسان في السنة كلها ، والحج في وقت واحد في السنة .
قال : ولا يجوز أن يحرم به إلا في أشهر الحج : شوال ، وذي القعدة ، وعشر من ذي
الحجة ، وتمام العمرة أن يطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ، والحج لا يكون إلا مع
الوقوف بعرفة يوم عرفة .
والعمرة مأخوذة من الاعتمار ، وهو الزيارة ومعنى اعتمر قصد البيت ، إنه إنما خص
بهذا لأنه قصد بعمل في موضع عامر ، ولذلك قيل للمحرم بالعمرة : معتمر .
وفي الحديث ذكر العمرة والاعتمار في غير موضع ، وهو الزيارة والقصد ، وهو في
الشرع : زيارة البيت الحرام بالشروط المخصوصة المعروفة .
وفي حديث الأسود قال : خرجنا عمارا فلما انصرفنا مررنا بأبي ذر فقال : أحلقتم الشعث
وقضيتم التفث عمارا ؟ أي معتمرين .
وقال الزمخشري : ولم يجئ فيما أعلم عمر بمعنى اعتمر ، ولكن عمر الله إذا عبده ،
وعمر فلان ركعتين إذا صلاهما ، وهو يعمر ربه أي يصلي ويصوم .
والعمرة : أن يبني الرجل بامرأته في أهلها ، فإن نقلها فذلك العرس ، قاله ابن الأعرابي .
( لسان العرب ) 4 / 604 - 605 مختصرا .