خرجه البخاري ( 1 ) من حديث عقيل ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب
عن جبير بن مطعم ، ومن حديث يحيى بن بكير عن الليث عن يونس ، عن
ابن شهاب ، وخرجه أبو داود ( 2 ) من حديث يونس وابن إسحاق عن ابن
شهاب ، وخرجه النسائي كذلك ، قال الواقدي : ( 3 ) وكان عبد المطلب بن ربيعة
ابن الحارث يحدث قال : اجتمع العباس بن عبد المطلب وربيعة بن الحارث
فقالا : لو بعثنا هذين الغلامين - لي وللفضل بن عباس - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فكلماه فأمرهما على هذه الصدقات ، فأديا ما يؤدي الناس ، وأصابا ما يصيبون
من المنفعة .
فبعث بي والفضل فخرجنا حتى جئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقناه وانصرف
إلينا من الظهر وقد وقفنا له عند حجرة زينب ، فأخذ بمناكبها فقال : أخرجا ما
تسران فلما دخلا عليه فكلماه فقالا : يا رسول الله جئناك لتؤمرنا على هذه
الصدقات فنؤدي ما يؤدي الناس ، ونصيب ما يصبون من المنفعة ، فسكت
ورفع رأسه إلى سقف البيت ، ثم أقبل علينا فقال : إن الصدقة لا تحل لمحمد
ولا لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس . ادع لي محمية بن جزء الزبيدي وأبا
سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب . فقال لمحمية : زوج هذا ابنتك - للفضل .
وقال لأبي سفيان : زوج هذا ابنتك - لعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث .
وقال لمحمية : أصدق عنهما مما عندك من الخمس . فكان ابن عباس يقول :
قد دعانا عمر إلى أن ينكح فيه أيامانا ، ويخدم منه عائلنا ، ويقضي منه
غارمنا ، فأبينا عليه إلا أن يسلمه كله ، وأبى ذلك علينا .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 8 / 70 ، كتاب المغازي ، باب ( 58 ) السرية التي قبل نجد ، حديث رقم
( 4338 ) .
( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 179 - 180 ، كتاب الجهاد ، حديث رقم ( 2744 ) . وأخرجه مسلم
في كتاب الجهاد والسير ، باب ( 12 ) الأنفال ، حديث رقم ( 1749 ) ، وأخرجه الإمام مالك في
( الموطأ ) في الجهاد .
( 3 ) ( مغازي الواقدي ) : 696 - 697 .