قضيت بحكم الله ، وربما قال : قضيت بحكم الملك ، ولم يذكر محمد بن المثنى
من رواية مسلم ( 1 ) : وربما قال قضيت بحكم الملك ، وذكر من رواية عبد
الرحمن ابن مهدي عن شعبة بهذا الإسناد ، وقال في حديثه : وقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : لقد حكمت بحكم الله . وقال مرة : حكمت بحكم الملك . وكرره
البخاري في [ الاستئذان ] ، وفي كتاب الجهاد ، وفي كتاب المناقب ، وغير
ذلك مطولا ، ومختصرا ، وذكره مسلم من عدة طرق ( 2 ) .
وذكر الواقدي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في المسلمين ، فأثنى على الله
بما هو أهله ثم قال : أما بعد ، فكيف ترون يا معشر المسلمين في هؤلاء الذين
استنفروا إلي من أطاعهم ليصدون عن المسجد الحرام ؟ أترون أن نمضي
لوجهنا إلى البيت فمن صدنا عنهم قتلناه ، أم ترون أن نخلف هؤلاء الذين
استنفروا لنا إلى أهليهم فنصيبهم ؟ فإن اتبعونا اتبعنا منهم عنق يقطعها الله ،
وأن قعدوا قعدوا محزونين موتورين ! .
فقام أبو بكر رضي الله تبارك وتعالى عنه فقال : الله ورسوله أعلم !
نرى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نمضي لوجهنا فمن صدنا عن البيت قاتلناه . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن خيل قريش فيها خالد بن الوليد بالغميم . فقال أبو هريرة
رضي الله تبارك وتعالى عنه : فلم أر أحدا كان أكثر مشاورة لأصحابه من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت مشاورته أصحابه في الحرب فقط . قال : فقام المقداد
ابن عمرو فقال : يا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى :
هامش
( 1 ) ( شرح مسلم للنووي ) : 12 / 339 ، كتاب الجهاد باب ( 22 ) جواز قتال من نقض العهد
حديث رقم ( 65 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 203 ، كتاب الجهاد ، باب ( 168 ) إذا نزل العدو ، على حكم رجل ،
حديث رقم ( 3043 ) ، وذكره في المغازي ، باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ، وفي فضائل
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب مناقب سعد بن معاذ ، وفي الاستئذان ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : قوموا إلى
سيدكم ، ومسلم في الجهاد ، باب جواز قتل من نقض العهد ، حديث رقم ( 1768 ) ، وأبو داود
في الأدب ، باب ما جاء في القيام ، حديث رقم ( 5215 ) ، ( 5216 ) .