قيس الأنصارية ، قالت : دخل ( على ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي رضي الله
عنه ، وعلى ( ناقة ولنا دوال ) معلقة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منها ، وقام
علي ليأكل ، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : مه إنك ناقة ، حتى كف
علي رضي الله عنه ، قالت : وصنعت شعيرا ، وسلقا ، فجئت به ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم % ( يا ) علي ، أصب من هذا فهو أنفع لك ( 1 ) .
إطعام المريض ما يشتهيه
خرج قاسم بن أصبغ ، من حديث أبي مكين ، نوح بن ربيعة البصري ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا
هامش
( 1 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 193 ، كتاب الطب ، باب ( 2 ) في الحميد ، حديث رقم ( 3856 ) ، وما بين
الحاصرتين زيادة للسياق منه ، والدوالي : جم دالية وهي الفرق من البسر ، يعلق حتى إذا رطب أكل ،
مه : اسم فعل أمر بمعنى أكفف ، ناقة : أي قريب عهد بالمرض لم يستكمل صحته .
وأخرجه الترمذي في ( السنن ) : 4 / 335 ، كتاب الطب ، باب ( 1 ) ما جاء في الحمية ، حديث
رقم ( 2037 ) ، وقال فيه : " فإنه أوفق لك " . وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا
من حديث فليح ويروى عن فليح عن أيوب بن عبد الرحمن . ثم قال : حدثنا محمد بن بشار ،
حدثنا أبو عامر وأبو داود قال : حدثنا فليح بن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن ، عن يعقوب عن أم
المنذر الأنصارية في حديثه قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحو حديث يونس بن محمد ، إلا
أنه قال : " أنفع لك " ، وقال محمد بن بشار : وحدثنيه أيوب بن عبد الرحمن ، هذا حديث جيد
غريب .
وأخرجه ابن ماجة في ( السنن ) : 2 / 1139 ، كتاب الطب ، باب ( 3 ) الحمية ، حديث رقم
( 3442 ) .
وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 7 / 506 ، حديث رقم ( 24511 ) ، من حديث أم المنذر
بنت قيس الأنصارية رضي الله عنها .
وأعلم أن في منع النبي صلى الله عليه وسلم لعلي من الأكل من الدوالي وهو ناقة أحسن التدبير ، فإن الدوالي أقناء
من الرطب تلعق في البيت للأكل بمنزلة عناقيد العنب ، والفاكهة تضر بالناقة من المرض لسرعة
استحالتها ، وضعف الطبيعة عن دفعها ، فإنها لم تتمكن بعد من قوتها ، وهي مشغولة بدفع آثار
العلة ، وإزالتها من البدن ( زاد المعاد ) : 4 / 105 .