وأما الخف
فقد خرج الترمذي في كتاب ( الشمائل ) ، من حديث وكيع عن دلهم
بن صالح ، عن حجين بن عبد الله ، عن أبي بريدة عن أبيه ، أن النجاشي ،
أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم خفين أسودين ساذجين ، فلبسهما ثم توضأ ومسح
عليهما ( 1 ) ( وصلى ) .
وقد ثبت في ( صحيح البخاري ومسلم ) ، و ( سنن أبي داود ) ،
( والترمذي ) ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين ( 2 ) .
فرواه عبد الله بن عمر عن سعد أبي وقاص ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على
الخفين ، ورواه جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ، أن أباه أخبره أنه رأى النبي
صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين ( 2 ) .
ورواه أبو وائل عن حذيفة بن اليمان قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فبال
على سباطة قوم - يعني كناسة - ثم تنحى فأتيته بماء فتوضأ ، ومسح على
خفيه ( 2 ) .
ورواه إبراهيم عن همام بن الحارث قال : رأيت جريرا بال ثم توضأ ،
ومسح على خفيه ، ثم قام فصلي ، فسئل فقال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل
هذا . ورواه المغيرة بن شعبة كما تقدم ، وبذلك يثبت أنه كان يلبس
الخفين ، صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( الشمائل المحمدية ) : 80 باب ( 10 ) ما جاء في خف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 74 ) ، وما بين
الحاصرتين زيادة من ( رخ ) ، وهو حديث حسن ، سبق تخرجه في ( إمتاع الأسماع ) : 6 / 391 -
393 .
( 2 ) راجع الجزء السادس من ( إمتاع الأسماع ) باب الجبة .