فصل في ذكر سرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومن كان يسرج له فرسه
خرج أبو داود ( الطيالسي وأبو داود ) ( 1 ) السختياني ، وابن حيان من
حديث عبد الرحمن الفهري قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حنين ، فسرنا
في يوم قائظ شديد الحر ، فنزلنا تحت ظلال الشجر ، فلما زالت الشمس ،
لبست لأمتي ، وركبت فرسي ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في فسطاطه
فقلت : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله ، قد كان الرواح يا رسول الله ؟
قال : أجل ، ثم قال : يا بلال ، فسار من تحت شجرة كأن ظله طائر فقال
لبيك وسعديك وأنا قدامك ، قال : أسرج لي فرسي ، فأتاه بدفتين من ليف ،
ليس فيهما أشر ولا بطر . فركب فرسه ثم انتهينا . هذا حديث الطيالسي .
ولفظ أبي داود ، قال : شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا ، فسرنا في يوم
قائظ شديد الحر ، فنزلنا تحت ظل الشجر ، فلما زالت الشمس ، لبست
لأمتي ، وركبت فرسي ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في فسطاطه ، فقلت :
السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، قد كان الرواح ؟ قال : أجل ،
ثم قال : يا بلال ( قم ) ( 2 ) ، فسار ( 3 ) من تحت شجرة كأن ظله ظل طائر ،
فقال : لبيك وسعديك وأنا فداؤك ، قال : أسرج لي الفرس ، فأخرج سرجا
دفتاه من ليف ليس فيهما أشر ولا بطر ، فركب وركبنا ( 1 ) . ( قال أبو داود :
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( ج ) .
( 2 ) زيادة للسياق من ( سنن أبي داود ) .
( 3 ) في ( المرجع السابق ) : " فثار " .