قال سفيان : من الحفياء ( 1 ) إلى ثنية الوداع ( 2 ) خمسة أميال أو ستة ، وبين
ثنية ومسجد بني زريق ميل . ترجم عليه باب : السبق بين الخيل ( 3 ) .
وخرج في باب غاية السباق ( 4 ) للخيل المضمرة ، من حديث أبي إسحاق
عن موسى بن عقبة ، عن نافع عن ابن عمر ( رضي الله عنهما ) ( 5 ) قال :
سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل التي قد أضمرت ( 6 ) ، فأرسلها من الحفياء ،
وكان أمدها ثنية الوداع ، فقلت لموسى : فكم ( 7 ) ( كان ) ( 8 ) بين ذلك ؟ قال :
ستة أميال أو سبعة أميال ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر ، فأرسلها
من ثنية الوداع فكان أمدها مسجد بني زريق ، قلت : فكم بين ذلك ؟
هامش
( 1 ) حفياء : بالفتح ثم السكون ، وياء ، وألف ممدودة : موضع قرب المدينة أجرى منه رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل
في السباق ، قال الحازمي : ورواه غيره بالفتح والقصر . وقال البخاري : قال سفيان : بين الحفيا إلى
الثنية خمسة أميال أو ستة ، وقال ابن عقبة : ستة أو سبعة ، وقد ضبطه بعضهم بالضم والقصر ، وهو
خطأ ، كذا قال عياض . ( معجم البلدان ) : 2 / 319 ، موضع رقم ( 3825 ) .
( 2 ) ثنية الوداع : بفتح الواو ، وهو اسم من التوديع عند الرجيل : وهي ثنية مشرفة على المدينة يطؤها من
يريد مكة ، واختلف في تسميتها بذلك ، فقيل : لأنها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة ،
وقيل : لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في آخر خرجاته ، وقيل : في بعض سراياه
المبعوثة عنه . وقيل : الوداع اسم واد بالمدينة ، والصحيح أنه اسم قديم جاهلي ، سمي لتوديع
المسافرين . ( المرجع السابق ) : 100 ، موضع رقم ( 2846 ) .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 6 / 88 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 56 ) السبق بين الخيل ، حديث رقم
( 2868 ) .
( 4 ) في الأصلين ) : السبق ، وما أثبتناه من ( البخاري ) .
( 5 ) زيادة للسياق من ( البخاري ) .
( 6 ) في ( الأصلين ) : " أضمرت " ، وما أثبتناه من ( البخاري ) .
( 7 ) في ( الأصلين ) : " وكم " .
( 8 ) زيادة للسياق من ( البخاري ) .