وعباد بن بشر ( 1 ) ( رضي الله عنه ) قائم على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو
مقنع في الحديد ، لما جاء عيينة بن حصن في الخندق ، ومعه الحارث بن
عوف في عشرة من قومهما ، ليقع الصلح معهما ، حتى يرجعا بمن
معهما ( 2 ) .
وقال الواقدي : حدثني يعقوب بن محمد ، عن عبد الرحمن بن عبد
الله ، عن الحارث بن عبد الله بن كعب قال : سمعت أم عمارة ( رضي الله
عنها ) تقول : إني لأنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ جالسا متربعا - يعني يوم
الحديببة - وإن عباد بن بشر وسلمة بن أسلم بن حريش مقنعان بالحديد
قائمان على رأس النبي عليه السلام ، إذ رفع سهيل بن عمرو صوته
فقالا ( 3 ) : إخفض ( من ) ( 4 ) صوتك عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ( 5 ) ، وسهيل بارك
على ركبتيه رافع صوته ، كأني أنظر إلى علم ( 6 ) في ضفته ، وإلى أنيابه ، وإن
هامش
( 1 ) هو عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري . قال الواقدي :
يكنى أبا بشر ، وقال إبراهيم بن المنذر : عباد بن بشر يكنى أبا بشر ، ويكنى أبا الربيع . شهد بدرا
وأحدا ، والمشاهد كلها ، وكان فيمن قتل كعب بن الأشرف اليهودي ، وكان من فضلاء الصحابة .
قال ابن إسحاق : شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل يوم اليمامة شهيدا ، وكان له يومئذ بلاء
وغناء ، فاستشهد يومئذ وهو ابن خمس وأربعين سنة . له ترجمة في : ( الإستيعاب ) : 2 / 801 -
804 ، ترجمة رقم ( 1354 ) ، ( الإصابة ) : 3 / 611 ، ترجمة رقم ( 4457 ) ، ( جمهرة النسب ) :
636 ، ( سير أعلام النبلاء ) : 1 / 337 - 340 ، ترجمة رقم ( 73 ) .
( 2 ) ( مغازي الواقدي ) : 2 / 477 .
( 3 ) في ( المرجع السابق ) : " قالا " .
( 4 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 5 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 6 ) العلم : الشق في الشفة العليا .