فذات الفضول والسعدية ، يقال إنهما كانتا لعكين القينقاعي ، وكان من
أبطالهم ، ويقال : إنه صلى الله عليه وسلم أصاب يوم بني قينقاع من سلاحهم ثلاثة أرماح ،
وثلاثة قسي ، ودرعين : درع يقال لها السعدية ، ودرع تسمى فضة ( 1 ) .
وقال محمد بن مسلمة : رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يوم ) أحد درعين ،
درعه ذات الفضول و ( درعه فضة ، ورأيت عليه يوم خيبر درعين : ذات
الفضول والسعدية ( 2 ) . )
وروي أن سعد بن عبادة بعث بذات الفضول وبالعضب إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم لما توجه لبدر ، وسميت ذات الفضول لطولها ، وهي الدرع التي رهنها
رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أبي شحم اليهودي على شعير لعياله .
خرج مسلم من حديث عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش قال : ذكرنا
الرهن في السلم عند إبراهيم النخعي فقال : أخبرنا ( 3 ) الأسود بن يزيد عن
عائشة رضي الله عنها ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى طعاما من يهودي ( 4 ) إلى
أجل ، ورهنه درعا له من حديد ( 5 ) .
وذكره البخاري في السلم ، ولفظه : أخبرنا ( 6 ) الأعمش قال : تذاكرنا
عند إبراهيم الرهن في السلف ، فقال لك حدثني الأسود عن عائشة ، أن النبي
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) 1 / 178 ، غزوة بني قينقاع وذكر الخبر مطولا .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 179 بسياقه أتم .
( 3 ) في ( صحيح مسلم ) : " حدثنا " .
( 4 ) في ( صحيح مسلم ) : " من يهودي طعاما " .
( 5 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 11 / 43 - 44 ، كتاب المساقاة ، باب ( 24 ) الرهن وجوازه في الحضر
والسفر ، حديث رقم ( 126 ) ، وقال ابن القيم : ذات الفضول : وهي التي رهنها عند أبي الشحم
اليهودي على شعير لعياله ، وكانت ثلاثين صاعا ، وكان الدين إلى سنة ، وكانت الدرع من حديد
( زاد المعاد ) : 1 / 130 .
( 6 ) كذا في ( خ ) ، ( ج ) وفي ( البخاري ) : " حدثنا " .