العدوي : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في سرية ، فأصابوا
عشرين بعيرا بموضع كذا ، واستاقوها ، وبلغ علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنهم
قوم ضماد ، فقال : ردوها إليهم ، فردت .
وخرج البخاري ومسلم من حديث مالك عن ابن شهاب ، عن محمد بن جبير
ابن مطعم ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بالطور في المغرب ( 1 ) -
وقال البخاري : قرأ في المغرب بالطور - ترجم عليه : باب الجهر في المغرب .
وخرجه مسلم من حديث أبي بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب ، قالا : حدثنا
سفيان . ومن حديث ابن وهب قال : أخبرني يونس . ومن حديث عبد الرزاق
قال : أخبرنا معمر ، كلهم عن الزهري بهذا الإسناد مثله . وخرجه البخاري في
كتاب التفسير ( 2 ) من حديث الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثوني عن الزهري ، عن
محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ، فلما
بلغ هذه الآية : ( أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات
والأرض بل لا يوقنون * أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون ) ( 3 ) ، كاد
قلبي أن يطير ، قال سفيان : فأما أنا فإنما سمعت الزهري يحدث عن محمد بن جبير بن
مطعم عن أبيه ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ، لم أسمعه الذي قالوا لي .
وخرج في كتاب المغازي في غزوة بدر ، من حديث عبد الرزاق ، حدثنا معمر
عن الزهري ، عن محمد بن جبير عن أبيه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب
بالطور ، وذلك أول ما وقر الإيمان في قلبي ، وذكره في كتاب الجهاد في باب فكاك
الأسير ، من حديث عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن الزهري ، عن محمد بن جبير عن
أبيه - وكان جاء في أسارى بدر - قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 2 / 315 ، كتاب الأذان ، باب ( 99 ) الجهر في المغرب ، حديث رقم ( 765 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 8 / 776 ، كتاب التفسير ، باب ( 1 ) ، حديث رقم ( 4854 ) ، 7 / 410 ،
كتاب المغازي : باب ( 12 ) ، حديث رقم ( 4023 ) ، 6 / 206 ، كتاب الجهاد والسير ، باب
( 172 ) فداء المشركين ، حديث رقم ( 3050 ) .
( 3 ) الطور : 35 - 37 .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 7 / 410 ، كتاب المغازي ، باب ( 12 ) حديث رقم ( 4023 ) .