القمر ] ( 1 ) ، وقوله : [ أنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد
له شهابا رصدا ] ( 2 ) ، وقوله : [ فإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا
بسورة من مثله ] ( 3 ) ثم قال : [ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ] ( 4 ) الآية ، وقال
لليهود [ فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدا ] ( 5 ) .
وقال : [ وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في
الأرض ] ( 6 ) الآية ، وقال : [ إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف
من الملائكة ] ( 7 ) ، وقال : [ أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني
إسرائيل ) ( 8 ) ، وقال : ( أولم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى ] ( 9 ) ، وقال :
[ ألم * غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع
سنين ] ( 10 ) ، وما في معناه من الآي .
وإنما منعوا الآيات التي كانوا يقترحونها على النبي صلى الله عليه وسلم بأن تأتهم الملائكة عيانا
فيقولون : [ لو ما تأتنا بالملائكة إن كنت من الصادقين ] ( 11 ) ، فأنزل الله
تعالى : [ ما تنزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين ] ( 12 ) ، وقولهم :
[ لولا أنزل عليه ملك فيكون معه نذير * أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة
يأكل منها ] ( 13 ) ، وما في معناه .
وأنزل الله تعالى : [ أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في
ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ] ( 14 ) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعرفهم إنما الآيات
عند الله ، ولا يرسلها إلا بما يعلم فيه الصلاح ، وأن شهوات الكفار والجهال لا
نهاية لها ، وفيما أنزله من الكتاب المبني على الغيوب كفاية مع كان الله تعالى
يظهره عليه من الآيات سفرا وحضرا .
هامش
( 1 ) القمر : 1 .
( 2 ) الجن : 9 .
( 3 ) البقرة : 23 .
( 4 ) البقرة : 24 .
( 5 ) الجمعة : 6 - 7
( 6 ) النور : 55 .
( 7 ) الأنفال : 9 .
( 8 ) الشعراء : 197 .
( 9 ) طه : 133 .
( 10 ) الروم : 1 - 4 .
( 11 ) الحجر : 7 .
( 12 ) الحجر : 8 .
( 13 ) الفرقان : 7 - 8 .
( 14 ) العنكبوت : 51 .