ومن حديث إسماعيل بن عباس عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة رضي
الله عنه قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخفيه يلبسهما ، فلبس أحدهما ثم جاء غراب
فاحتمل الآخر فرمى به ، فخرجت منه حية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفيه حتى ينفضهما ( 1 ) .
ومن حديث المعتمر بن سليمان عن أبيه أن رجلا من بني مخزوم قام إلى النبي
صلى الله عليه وسلم وفي يده فهر ليرمي به رسول الله ، فلما أتاه وهو ساجد رفع يده وفيها الفهر
ليدفع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيبست يده على الحجر فلم يستطع إرسال الفهر من يده .
فرجع إلى أصحابه فقالوا : أجبنت عن الرجل ؟ قال : لم أفعل ، ولكن هذا
في يدي لا أستطيع إرساله ، فعجبوا من ذلك ، فوجدوا أصابعه قد يبست على
الفهر ، فعالجوا أصابعه حتى خلصوها ، وقالوا : هذا شئ يراد ( 2 ) .
ومن حديث علي بن النضر [ بن عبد الرحمن أبي ] ( 3 ) أبي عمرو
الخزر ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المسجد
فيجهر بالقراءة حتى تأذى به ناس من قريش حتى قاموا ليأخذوه ، فإذا أيديهم
مجموعة إلى أعناقهم ، وإذا هم عمي لا يبصرون .
فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : ننشدك الله والرحم يا محمد ، قال : ولم يكن
بطن من بطون قريش إلا وللنبي صلى الله عليه وسلم فيهم قرابة - فدعا النبي صلى الله عليه وسلم حتى ذهب
ذلك عنهم فنزلت [ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين ] ( 4 ) إلى قوله :
[ وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ] ( 5 ) ، قال فلم يؤمن من
أولئك النفر أحد ( 6 ) .
ومن حديث أبي شيبة الواسطي عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنه أن
رجلا من آل المغيرة قال : لأقتلن محمدا فأوثب فرسه في الخندق ، فوقع فاندقت رقبته وقالوا :
يا محمد ، ادفعه إلينا نواريه وندفع إليك ديته ، فقال : ذروه ، فإنه خبيث ، خبيث الدية .
هامش
( 1 ) ( كنز العمال ) : 15 / 410 - 411 ، حديث رقم ( 41612 ) وعزاه إلى الطبراني عن أبي أمامة .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 199 ، حديث رقم ( 152 ) ، انفرد به أبو نعيم كما في ( الخصائص ) : 1 / 320 ، وهو مرسل .
( 3 ) زيادة للنسب من ( دلائل أبي نعيم ) ، ( تهذيب التهذيب ) .
( 4 ) يس : 1 - 3 .
( 5 ) يس : 10 .
( 6 ) انفرد به أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) 1 / 199 - 200 ، حديث رقم ( 153 ) ، وفيه النضر بن عبد الرحمن أبو عمر ، وهو متروك .