قال : فحدثني علي بن عمر بن ( 1 ) الحسين عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن
محمد بن الحنفية ، عن عقيل بن أبي طالب قال : سمعته يقول : كنا إذا أصبحنا وليس
عندنا طعام لصبوحنا يقول أبو طالب : [ أي بني ] ( 2 ) ائتو زمزم ، [ فنأتي
زمزم ] ( 2 ) فنشرب منها فنجتزئ به ( 3 ) .
قال فحدثني محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد عن أهله عن أم أيمن قالت :
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا جوعا قط ولا عطشا ، وكان يغدو إذا أصبح فيشرب
من ماء زمزم شربة ، فربما عرضنا عليه الغداء فيقول : لا أريد ، أنا شبعان ( 4 ) .
وخرج أبو نعيم من حديث الحسين بن سفيان قال : حدثنا زهير بن سلام قال :
قال عمرو بن محمد : حدثنا طلحة بن عمرو بن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس
رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في حجر أبي طالب بعد جده عبد المطلب
فيصبح ولد عبد المطلب غمصا ( 5 ) ويصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم دهينا صقيلا ( 6 ) .
قال أبو نعيم : ورواه محمد بن حميد عن سلمة بن الفضل عن طلحة مثله ،
وبسند الحسن بن سفيان المذكور عن ابن عباس أن أبا طالب كان يقرب للصبيان
يصبحهم فيضعون أيديهم فينتهبون ، ويكف محمد صلى الله عليه وسلم يده ، فلما رأى ذلك عمه
عزل له طعامه .
هامش
( 1 ) في ( خ ) : ( عمر بن الحسين ) ، ( عن ابن الحنفية ) .
( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل أبي نعيم ) .
( 3 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 167 ، حديث رقم ( 105 ) وسنده كالحديث رقم ( 99 ) .
( 4 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 167 ، حديث رقم ( 106 ) ، وهو من طريق الواقدي .
( 5 ) الغمص في العين : ما سال منها من رمص .
( 6 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 167 ، حديث رقم ( 107 ) ، وهو من طريق طلحة بن عمرو ، متروك ،
( طبقات ابن سعد ) : 1 / 119 .