نزول الحجر وهبوب الريح
هدية بني عريض
وأهدى له عليه السلام بنو عريض اليهودي هريسا فأكلها ، وأطعمهم أربعين وسقا ، فلم تزل جارية عليهم ( 1 ) خبر بئر الحجر واستقى الناس من بئر الحجر ( 2 ) وعجنوا ، فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم : لا تشربوا من مائها ولا توضئوا منه للصلاة ، وما كان من عجين فاعلفوه الإبل ، فجعل الناس يهريقون ما في أسقيتهم ، وتحولوا إلى بئر صالح سألوا نبيهم آية ، فكانت الناقة ترد عليهم من هذا الفج ، تسقيهم من لبنها يوم وردها ما شربت من مائهم . فعقروها ، فأوعدوا ثلاثا ، وكان وعد الله غير مكذوب ، فأخذتهم الصيحة ، وقال يومئذ : لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم فيصيبكم ما أصابهم . وجاء رجل بخاتم وجده في الحجر في بيوت المعذبين ، فأعرض عنه واستتر بيده أن ينظر إليه ، وقال : القه ! فألقاه . وقال لأصحابه حين حاذاهم : إن هذا وادي القرى ! فجعلوا يوضعون فيه .