هو أفضل من قولنا .
جواب ثابت بن قيس
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس : قم فأجب خطيبهم . فقام - وكان
من أجهر الناس صوتا - وما دري من ذلك بشئ ، ولا هيا قبل ذلك ما يقول ،
فقال : الحمد لله الذي السماوات والأرض خلقه ، قضي فيهن ( 1 ) أمره ووسع كل
شئ علمه ، فلم يكن شئ إلا من فضله ، ثم كان ما قدر أن جعلنا ملوكا ، اصطفى
لنا من خلقه رسولا ، أكرمهم نسبا وأحسنهم زيا ، وأصدقهم حديثا . أنزل عليه
كتابه ، وائتمنه على خلقه ، وكان خيرته من عباده ، فدعا إلى الإيمان فآمن المهاجرون
من قومه وذوي رحمه ( 2 ) : أصبح الناس وجها ، وأفضل الناس فعالا . ثم كنا أول
الناس إجابة حين ( 3 ) دعا رسول الله ، فنحن أنصار الله ورسوله ، نقاتل الناس حتى
يقولوا : لا إله إلا الله . فمن آمن بالله ورسوله منع منا ماله ودمه ، ومن كفر بالله
ورسوله جاهدناه في ذلك ، وكان قبله علينا يسيرا ، أقول قولي هذا واستغفر الله
[ لي ولكم و ] ( 4 ) للمؤمنين والمؤمنات . ثم جلس .
شعر الزبرقان بن بدر
وقالوا : يا رسول الله ائذن لشاعرنا ، فأذن له ، فأقاموا الزبرقان بن بدر فقال : نحن الكرام فلا حي يعادلنا ( 5 ) * فينا الملوك وفينا تنصب البيع وكم قسرنا ( 6 ) من الأحياء كلهم * عند النهاب وفضل الخير يتبع ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا * من السديف إذا لم يؤنس الفزع [ ثم ترى الناس تأتينا سراتهم * من كل أرض هوبا ثم تصطنع ] ( 7 ) وننحر الكوم عبطا في أرومتنا * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا [ فلا ترانا إلى حي نفاخرهم * إلا استقادوا ، فكاد الرأس يقتطع .
هامش
( 1 ) في ( خ ) ( فيهما ) .
( 2 ) في ( خ ) ( وذي رحمة ) .
( 3 ) في ( خ ) ( حنين ) .
( 4 ) زيادة من ( ابن كثير ) وفي ( خ ) ( الواقدي ) بدون هذه الزيادة .
( 5 ) في ( خ ) ، ( الواقدي ) ( نحن الملوك فلا يقاربنا ) وما أثبتناه من ( تاريخ الطبري ) ج 3 ص 116 .
( 6 ) في ( خ ) ( قرنا ) وما أثبتناه من ( الواقدي ) ج 3 ص 977 .
( 7 ) زيادة من ( تاريخ الطبري ) ج 3 ص 117