الإعراب وجد فيه . المشيح المبالغ في كل أمر ، أي إذا غضب لم يكن ينتقم ويؤاخذ .
بل يقنع بالإعراض عمن أغضبه ) .
وغض الطرف عند الفرح دليل على نفي البطر والأشر ، والتبسم : أقل من
الضحك ، ويفتر : أي يكشف عند التبسم عن أسنانه من غير قهقهة .
وحب
الغمام : البرد ، وقوله : فيرد ذلك على العامة بالخاصة : أراد أن العامة كانت لا تصل
إليه في هذا الوقت ، وكانت الخاصة تخبر العامة بما سمعت منه فكأنه أوصل الفوائد
إلى العامة بالخاصة ، وقيل أن الباء في الخاصة تخبر العامة : بمعنى من ، أي فجعل
وقت العامة بعد وقت الخاصة وبدلا منهم .
والرواد : جمع زائد ، وهو الذي يتقدم القوم . يكشف لهم حال الماء والمرعى
قبل وصولهم ، ويخرجون أدلة : أي يدلون الناس بما قد علموه منه وعرفوه . يريد
أنهم يخرجون من عنده فقهاء .
ومن قال أذلة ( بذال معجمة ) فيكون جمع ذليل ، أي يخرجون من عنده
متواضعين ، وقوله : لا يفترقون إلا عن ذواق : ضرب الذواق مثلا لما ينالون عنده
من الخير ، أي لا يفترقون إلا عن علم يتعلمونه يقوم لهم مقام الطعام والشراب ،
لأنه يحفظ الأرواح كما يحفظ الأجسام .
وقوله : لا تؤبن فيه الحرم : أي لا تقذف وترمي بعيب ، والحرم : جمع
حرمة ، وهي المرأة . ولا تنتى فلتأته : أي لا يتحدث عن مجلسه بهفوة أو زلة إن
حدثت فيه من بعض القوم ، يقال : نتوت الحديث إذا أذعته . والفلتات جمع فلتة ،
وهي الزلة والسقطة .
وقيل معناه : أنه لم يكن فيه فلتات فتنتى . والبشر : طلاقة الوجه وبشاشته .
والفظ : السئ الخلق . والسخاب فعال من السخب ، وهو الضجة واختلاط
الأصوات .
والخصام والفحاش والعياب : فعال من الفحش في القول وعيب الناس والوقيعة
بينهم .
وقوله : لا يقبل الثناء إلا من مكافئ : يريد أنه كان إذا ابتدأ بثناء ومدح كره
ذلك ، وإذا اصطنع معروفا فاثني عليه ، هش وشكر له قبل ثنائه .
إمتاع الأسماع — صفحة 185
مساهمون: المقريزي
ص١٨٥