الاقران
( 1 ) . فقال بر ابن بر ؟ فداه عم وخال ! قال : فضرب علي يومئذ أربعين
مبارزا كلهم يقده حتى يقد أنفه وذكره . قال : وكانت ضرباته منكرة .
قتال أم عمارة وصواحباتها
وكانت أم عمارة في يدها سيف صارم ، وأم سليم معها خنجر قد حزمته على
وسطها وهي يومئذ حامل بعبد الله بن أبي طلحة ، وأم سليط ، وأم الحارث - حين
انهزم الناس - يقاتلن : وأم عمارة تصيح بالأنصار : أية عادة هذه ! مالكم وللفرار !
وشدت على رجل من هوازن فقتلته وأخذت سيفه .
موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم مصلت السيف بيده ، وقد طرح غمده ينادي :
يا أصحاب سورة البقرة ! فكر المسلمون ، وجعلوا يقولون : يا بني عبد الرحمن !
يا بني عبد الله ! يا بني عبيد الله ! يا خيل الله - وكان صلى الله عليه وسلم قد سمي خيله خيل
الله - [ وكان شعار ( 2 ) المهاجرين بني عبد الرحمن ، وشعار الأوس بني عبيد الله ،
وشعار الخزرج بني عبد الله ] . فكرت الأنصار ، ووقفت هوازن حملة ناقة ( 3 ) ،
ثم كانت هزيمتهم أقبح هزيمة ، والمسلمون يقتلون ويأسرون .
تحريض أم سليم
وأم سليم بنت ملحان تقول : يا رسول الله ! ما رأيت هؤلاء الذين أسلموا
وفروا عنك وخذلوك ! لا تعف عنهم إذا أمكنك الله منهم ، تقتلهم كما تقتل هؤلاء
المشركين ! فقال : يا أم سليم ! قد كفى الله ، عافية الله أوسع .
النهي عن قتل الذرية
وحنق المسلمون على المشركين فقتلوهم حتى شرعوا ( 4 ) في قتل الذرية . فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما بال أقوام ذهب بهم القتل حتى بلغ الذرية ! .
هامش
( 1 ) الأقران : النظائر والأكفاء .
( 2 ) في ( خ ) ( وجعل شعار ) .
( 3 ) في ( خ ) ( حملت ) ، والمعنى : وقفوا مقدار ما تحمل الناقة رحلها .
( 4 ) في ( خ ) ( أشرعوا )