فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أول من أحيى أمرك إذ أماتوه ، فأمر به
فرجم ، فأنزل الله - عز وجل - : ( يا أيها الرسول لا يحزنك الذين
يسارعون في الكفر ) ( 1 ) إلى قوله تعالى : ( يقولون إن أوتيتم هذه فخذوه
وإن لم تؤتوه فاحذروا ) في اليهود .
يقول ائتوا محمدا ، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه وإن أفتاكم
بالرجم فاحذروا ، فأنزل الله - تعالى - : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الظالمون ) ( 2 ) في اليهود ، ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الكافرون ) ( 3 ) في اليهود ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الفاسقون ) ( 4 ) .
وخرج أبو داود من حديث مجالد ، حدثنا عامر ، عن جابر بن عبد الله
قال : جاءت اليهود برجل منهم وامرأة زينا ، فقال : ائتوني بأعلم رجلين
منكم ، فأتوه بابني صوريا فنشدهما كيف تجدان أمر هذين في التوراة ؟ قالا :
نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة
رجما ، قال : فما يمنعكما أن ترجموهما ؟ قالا : ذهب سلطاننا فكرهنا القتل ،
فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشهود ، فجاءوا بأربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها
مثل الميل في المكحلة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجمهما ( 5 ) .
ومن حديث هشيم ، عن المغيرة ، عن إبراهيم والشعبي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
نحوه ، لم يذكر فدعا بالشهود فشهدوا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 41 .
( 2 ) المائدة : 45 .
( 3 ) المائدة : 44 .
( 4 ) المائدة : 47 .
( 5 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 600 - 601 ، كتاب الحدود ، باب ( 26 ) في رجم اليهوديين ،
حديث رقم ( 4452 ) ، وأخرجه ابن ماجة مختصرا في الأحكام ، باب شهادة أهل الكتاب
بعضهم على بعض ، حديث رقم ( 2374 )
( 6 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 601 ، كتاب الحدود ، باب ( 26 ) في رجم اليهوديين ، حديث رقم
( 4453 ) ، وهو حديث مرسل .