فأركبه وجهزه ليأخذ له مكة مع ملوك مصر مع الحجاز ، وأوعز إليه أن يخرج
أبا بكر وعمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - من قبريهما ، فصار معه
القيطة والمعمارية والآلات ، حتى توسط أرض نجد ، بلغ الأمير محمد بن معنى
خبره ، فركب إليه جمع موفور وطرقه ليلا ، فاستباح عسكر حرابنده عن آخرهم
وفي خميصة وفي طائفة من أصحابه إلى الحجاز ، فغنم الأمير محمد جميع
ما كان معه ، ومضى إلى الشام وكتب إلى نائب الشام يخبره ، ثم قدم عليه
فحمله إلى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون بقلعة الجبل من ديار مصر ،
فخلع عليه ، وولاه إمارة العريف بالشام ، بعد أن كان ساخطا عليه .
وتم هذا الكتاب البديع المنال ، البعيد المثال ، بتمام هذا الجزء
( الرابع عشر ) وهو المسمى :
إمتاع الأسماع
بما للرسول صلى الله عليه وسلم من الأنباء والأحوال والحفدة والمتاع
إمتاع الأسماع — صفحة 628
مساهمون: المقريزي
ص٦٢٨