يسمعها من قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) .
وقال أبو عبد الله محمد بن الحسن بن زباله : وحدثني محمد بن الحسن
عن غير واحد ، منهم عبد العزيز بن محمد بن عمران بن محمد أنه لما كان أيام
الحرة ترك مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ثلاثة أيام ، وخرج الناس إلى الحرة ، وجلس
سعيد بن المسيب في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : فاستوجب فدنوت قبر رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلما حضرت الظهر سمعت الأذان في قبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فصليت
ركعتين ثم سمعت الإقامة فصليت الظهر ، ثم جلست حتى حضرت العصر ،
فسمعت الأذان في قبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فصليت ركعتين ثم سمعت الإقامة
فصليت العصر ، ثم لم أزل أسمع الأذان في قبره حتى مضت الثلاث ، وفعل
القوم ودخلوا مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وعاد المؤذنون فأذنوا فسمعت الأذان في
قبره ( صلى الله عليه وسلم ) فلم أسمعه ، فرجعت إلى مجلسي الذي أجلس فيه ( 1 ) .
وخرج الحافظ أبو عبد الله محمد بن النجار من حديث أبي السكن
الهمداني ، قال : حدثني محمد بن حامان قال : سمعت إبراهيم بن شيبان
يقول : حجحت فجئت المدينة فتقدمت إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فسلمت عليه ،
فسمعت من داخل الحجرة : وعليك السلام .
وقد روى يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل عن ابن حمد قال : ناظر أبو
جعفر أمير المؤمنين مالكا في مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال له مالك : يا أمير
المؤمنين ، لا ترفع صوتك في هذا المسجد ، فإن الله عز وجل أدب قوما فقال :
* ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم
لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ) * ( 2 )
ومدح قوما فقال : * ( إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله أولئك
الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم ) * ( 3 ) .
وذم قوما فقال : * ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم
لا يعقلون ) * ( 4 )
هامش
( 1 ) ( المواهب اللدنية ) : 4 / 587
( 2 ) الحجرات : 2
( 3 ) الحجرات : 4
( 4 ) الحجرات : 4