ذكر ما جاء في مواراة رسول الله صلى الله عليه وسلم في لحده
حيث دفن ، وما فرش تحته ، ومن واراه .
خرج مسلم من حديث إسماعيل بن محمد بن عامر بن سعد بن أبي
وقاص قال : إن سعد بن أبي وقاص في مرضه الذي هلك فيه : ألحدوا إلى
لحدا أنصبوا على اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
وخرجه النسائي من طريق إسماعيل بن محمد ، عن عامر بن سعد قال :
إن سعدا لما حضرته الوفاة قال : ألحدوا لي لحدا وانصبوا كما صنع برسول
الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
وخرج من حديث أبي بكر بن أبي شيبة ووكيع جميعا عن شعبة من حديث
يحيى بن سعيد قال شعبة : حدثنا أبو حمزة نصر بن عمران البصري عن ابن
عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قال : جعل تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم
قطيفة حمراء ( ) .
قال النسائي : وأبو حمزة عمران بن عطاء ليس بالقوي وأبو حمزة نصر
ابن عمران بصري ثقة ، وكلاهما يروي عن ابن عباس - رضي الله تبارك
وتعالى عنهما - .
وخرج الترمذي من حديث عثمان بن فرقد قال : سمعت جعفر بن محمد ،
عن أبي أن الذي ألحد قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو طلحة . الذي ألقى القطيفة تحته
شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال جعفر : وأخبرني أن عبيد الله بن أبي رافع
قال : سمعت شقران يقول : أنا والله طرحت القطيفة تحت رسول الله صلى الله عليه وسلم في
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 7 / 37 ، كتاب الجنائز ، باب ( 29 ) اللحد ونصب اللبن على الميت ، حديث رقم
( 966 )
( 2 ) ( سنن النسائي ) : 4 / 384 ، كتاب الجنائز ، باب ( 85 ) اللحد والشق ، حديث رقم ( 2007 )
وزاد ابن سعد في طبقاته قال وكيع : هذا للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، وله عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسط تحته شملة
قطيفة حمراء كان يلبسها قال : وكانت أرض ندية ، وله من طريق أخرى عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
افرشوا لي قطيفتي في لحدي فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 386 ، باب ( 88 ) وضع الثوب في اللحد ، حديث رقم ( 2011 )