وخرج البيهقي من طريق محمد بن الغمرياني ، قال : حدثنا
سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قال : قال لي أبو بكر
أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : يوم الاثنين ، قال : إني أرجو أن أموت
فيه ، فمات فيه .
ومن طريق خالد بن أبي عمران ، عن حنش ، عن ابن عباس - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - قال : ولد نبيكم صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ، ونبئ يوم الاثنين ، وخرج
من مكة يوم الاثنين ، وفتح مكة يوم الاثنين ، ونزلت سورة المائدة يوم الاثنين :
( اليوم أكملت لكم دينكم ) . وتوفي يوم الاثنين .
وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد ، قال : أخبرنا عبد الله بن
جعفر بن درستويه ، قال : حدثنا يعقوب بن سفيان ، عن يحيى بن عبد الله بن
بكير ، قال حدثنا ابن لهيعة عن خالد ، عن حنش ، عن ابن عباس فذكره
بنحوه ، زاد : ودخل المدينة يوم الاثنين ، ولم يذكر قوله : ونبي يوم الاثنين
قلت : وقد خولف في قوله ( اليوم أكملت لكم دينكم ) ، قال عمر بن الخطاب :
نزل يوم الجمعة ، يوم عرفة ، وكذلك قال عمار بن أبي عمار عن ابن عباس .
ومن طريق يعقوب بن سفيان قال : حدثنا عمرو بن خالد ، قال : حدثنا
ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، قال : وحدثنا يعقوب ، حدثنا
إبراهيم بن المنذر ، عن ابن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، قالا :
اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم الوجع ، فأرسلت عائشة إلى أبي بكر ، وأرسلت حفصة
إلى عمر ، وأرسلت فاطمة إلى علي ، ولم يجتمعوا حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
على صدر عائشة ، وفي يومها يوم الاثنين . زاد إبراهيم : حين زاغت الشمس
بهذا ربيع الأول .
ومن طريق المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض
لاثنتين وعشرين ليلة من صفر ، وبدأه وجعه عند وليدة له ، يقال لها ريحانة ،
كانت من سبي اليهود ، وكان أول يوم مرض فيه يوم السبت ، وكانت وفاته
اليوم العاشر ، يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ، لتمام عشر سنين
من مقدمة المدينة .
ومن طريق الواقدي : قال حدثنا أبو معشر عن محمد بن قيس ، قال :
اشتكي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من صفر سنة إحدى
عشرة في بيت زينب بنت جحش شكوى شديدة ، واجتمع عنده نساؤه كلهن ،
اشتكى ثلاثة عشر يوما وتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة
إحدى عشرة .
إمتاع الأسماع — صفحة 542
مساهمون: المقريزي
ص٥٤٢