ابن عبد العزيز وجده وعمه من قولهم . في القدرية يستتابون فإن تابوا وإلا
قتلوا ، وقال عيسى بن القاسم في أهل الأهواء من الإباضية والقدرية وشبههم
ممن خالف الجماعة من أهل البدع والتحريف لتأويل كتاب الله : يستتابون
أظهروا ذلك أو أسروه ، فإن تابوا وإلا قتلوا وميراثهم لورثتهم .
وقال مثله أيضا ابن القاسم في كتاب محمد في أهل القدر وغيرهم قال :
واستتابتهم أن يقال لهم اتركوا ما أنتم عليه ومثله في المبسوط في الإباضية
والقدرية وسائر أهل البدع قال : وهم مسلمون ، وأنما قتلوا لرأيهم السوء وبهذا
عمل عمر بن عبد العزيز .
قال ابن القاسم : من قال إن الله لم يكلم موسى تكليما استتيب ، فإن
تاب وإلا قتل ، وابن حبيب وغيره من أصحابنا يرى تكفيرهم وتكفير أمثالهم
من الخوارج والقدرية والمرجئة . وقد روي أيضا عن سحنون مثله فيمن قال :
ليس لله كلام ، أنه كافر ، واختلفت الروايات عن مالك فأطلق في رواية
الشاميين أبي مسهر ومروان بن محمد الطاطري الكفر عليهم وقد شوور في
زواج القدي فقال : لا تزوجه ، قال الله تعالى : ( ولعبد مؤمن خير من
مشرك ) وروي عنه أيضا : أهل الأهواء كلهم كفار : وقال : من وصف شيئا
من ذات الله تعالى وأشار إلى شئ من جسده يد أو سمع أو بصر قطع ذلك
منه ، شبه الله بنفسه .
وقال فيمن قال : القرآن مخلوق فاقتلوه ، وقال أيضا في رواية أين نافع :
يجلد ويوجع ضربا ويحبس حتى يتوب ، وفي رواية بشر بن بكر التنيسي عنه
يقتل ولا تقبل توبته .
قال القاضي أبو عبد الله البرنكاني والقاضي أبو عبد الله التستري من
أئمة العراقيين : جوابه مختلف ، قتل المستبصر الداعية وعلى هذا الخلاف
اختلف قوله في إعادة الصلاة خلفهم ، وحكي ابن المنذر عن الشافعي :
لا يستتاب القدري ، وأكثر أقوال السلف تكفيرهم ، وممن قال به الليث وابن
عيينة وأين لهيعة ، وروي عنهم ذلك فيمن قال يخلق القرآن ، وقاله ابن المبارك
والأودي ووكيع وحفص بن غياث وأبو إسحاق الفزاري وهشيم وعلي بن عاصم
في آخرين وهو من قول أكثر المحدثين والفقهاء والمتكلمين فيهم .
إمتاع الأسماع — صفحة 410
مساهمون: المقريزي
ص٤١٠