قال ابن إسحاق : فزعموا أنه تاب فحسنت توبته حتى عرف منه الإسلام
والخير ، والحارث ( 1 ) بن سويد أخوه يقال : هو الذي قتل المجذر بن زياد ، فقتله
رسول الله صلى الله عليه وسلم به . فإن الجلاس كان ممن تخلف عن غزاة تبوك ، والقول الأول
قول الكلبي ، وكان أخوه خلاد ( 2 ) بن سويد من فضلاء المسلمين ، وعمرو بن
هامش
( 1 ) الحارث بن سويد : ويقال : ابن مسلمة المخزومي . ارتد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ولحق بالكفار ، فنزلت هذه الآية ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ) إلى قوله تعالى :
( إلا الذين تابوا ) فحمل رجل هذه الآيات ، فقرأهن عليه . فقال الحارث : والله ما
علمتك إلا صدوقا ، وإن الله لأصدق الصادقين . فرجع وأسلم وحسن
إسلامه . روى عنه مجاهد ، وحديثه هذا عند جعفر بن سليمان ، عن حميد الأعرج ، عن مجاهد .
( الإستيعاب ) : 1 / 300 ترجمة رقم ( 436 ) .
( الإصابة ) : 1 / 576 - 577 ، ترجمة رقم ( 1425 ) .
( 2 ) خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن
الحارث بن الخزرج الأكبر ، شهد العقبة . وشهد بدرا واحدا والخندق ، وقتل يوم قريظة شهيدا . طرحت عليه
الرحى من أطم من آطامها ، فشرخت رأسه ومات ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يذكرون : إن له أجر شهيد ،
ويقولون : إن التي طرحت عليه الرحى بنانة ، امرأة من بني قريظة ، ثم قتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بني قريظة ،
إذ قتل من أنبت منهم ، ولم يقتل امرأة غيرها .
( الإستيعاب ) : 2 / 451 - 452 ، ترجمة رقم ( 676 ) .
( الإصابة ) : 2 / 340 ، ترجمة رقم ( 2280 )