بسم الله الرحمن الرحيم
وأما إخبار الرسول صلى الله عليه وسلم أبا سفيان بن حرب
بما حدث به نفسه يوم الفتح
من عوده إلى المحاربة
وبما قاله لهند
فقال ( البيهقي : وقرأت في كتاب ) محمد بن سعد عن محمد بن عبيد ،
عن إسماعيل بن خالد ، عن أبي إسحاق السبيعي أن أبا سفيان بن حرب كان
جالسا فقال في نفسه : لو جمعت لمحمد جمعا إنه ليحدث نفسه بذلك إذ ضرب
النبي صلى الله عليه وسلم بين كتفيه وقال : إذا يخزيك الله . قال : فرفع رأسه فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قائم
على رأسه فقال : ما أيقنت أنك نبي حتى الساعة ، وإن كنت لأحدث نفسي
بذلك ( 1 ) .
وخرجه البيهقي من حديث محمد بن يوسف الفرياني قال : حدثنا يونس
ابن أبي إسحاق ، عن أبي السفر ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى
عنه - قال : رأى أبو سفيان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي والناس يطؤون عقبه فقال
بينه وبين نفسه : لو عاودت هذا الرجل القتال ! فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى
ضرب بيده في صدري فقال : إذا يخزيك الله ، قال : أتوب إلى الله وأستغفر
الله مما تفوهت به ( 2 ) .
ومن حديث محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبي حامد بن الشرقي قالا :
حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، عن محمد بن موسى بن أعين يعني الجزري ،
عن أبي ، عن إسحاق بن راشد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال :
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 5 / 102 ، باب إسلام هند بنت عتبة بن ربيعة . وفي ( الأصل ) : " قال
محمد بن سعد في الطبقات " ، وهو خلط من النساخ ، والخبر رواه ابن سعد عن أبي إسحاق
السبيعي ، والحاكم في ( الإكليل ) عن ابن عباس .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 5 / 102 ، ثم قال : هكذا وجدته في كتابي موصولا في أبواب فتح مكة
من كتاب ( الإكليل ) .