وحكي عن أبي عبيدة أنه قال : البضع ما دون نصف العقد ، يريد ما بين
واحد إلى أربعة ، وهذا ليس بشئ ، لأن في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال : يا أبا بكر ،
هل احتطت فإن البضع ما بين الثلاث إلى التسع .
وحكى الثعلبي أن أكثر المفسرين على أن البضع سبع ، وقال الماوردي :
وهو قول لأبي بكر الصديق ، وقال مجاهد : من ثلاث إلى تسع ، وقال
الأصمعي : من ثلاث إلى عشر ، وحكى الزجاج : ما بين الثلاث إلى
الخمس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) البضع والبضع ، بالفتح والكسر : ما بين الثلاث إلى العشر ، وبالهاء : من الثلاثة إلى
العشرة ، يضاف إلى ما تضاف إليه الآحاد ، لأنه قطعة من العدد ، كقوله - تعالى - ( في
بضع سنين ) ( يوسف : 42 .
وتبني مع العشرة كما تبنى سائر الآحاد ، وذلك من ثلاثة إلى تسع ، فيقال : بضعة عشر
رجلا ، وبضع عشرة جارية ، قال ابن سيده : ولم نسمع بضعة عشر ولا بضع عشرة ، ولا
يمتنع ذلك .
وقيل : البضع من الثلاث إلى التسع ، وقيل : من أربع إلى تسع ، وفي التنزيل ( فلبث
في السجن بضع سنين ) ، قال الفراء : البضع ما بين الثلاثة إلى ما دون العشرة ، وقال شمر :
البضع لا يكون أقل من ثلاثة ولا أكثر من عشرة ، وقال أبو زيد : أقمت عنده بضع سنين ،
وقال بعضهم : بضع سنين ، وقال أبو عبيدة : البضع ما لم يبلغ العقد ولا نصفه ، يريد ما بين
الواحد إلى أربعة .
ويقال : البضع سبعة ، وإذا جاوز لفظ العشر ذهب البضع ، لا تقل : بضع وعشرون .
وقال أبو زيد : يقال له : بضع وعشرون رجلا وله بضع وعشرون امرأة .
وقال ابن برى : وحكى عن الفراء في قوله - تعالى - ( بضع سنين ) أن البضع لا
يذكر إلا مع العشر والعشرين إلى التسعين ، ولا يقال فيما بعد ذلك ، يعني أنه يقال مائة
ونيف . ( لسان العرب ) : 8 / 14 - 15 .
وقال محمد بن إسماعيل اللغوي النحوي : البضع : ما بين العقدين من واحد إلى عشرة ،
ومن أحد عشر إلى عشرين ، ومع المذكر بهاء ، ومع المؤنث بغير هاء : بضعة وعشرون
رجلا ، وبضع وعشرون امرأة . ( بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ) :
2 / 250 .
وقال أبو القاسم الراغب الأصفهاني : والبضع بالكسر المنقطع من العشرة ، ويقال : ذلك لما
بين الثلاث إلى العشرة ، وقيل : بل هو فوق الخمس ودون العشرة ، قال - تعالى - :
( بضع سنين ) . ( المفردات في غريب القرآن ) : 50 .