وخرج مسلم ( 1 ) قي كتاب الفنن من حديث أبي أسامة بهذا الإسناد ولفظه :
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يهلك أمتي هذا الحي من قريش . الحديث .
وخرج البيهقي ( 2 ) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ قال : حدثنا حياة
قال : أخبرني بشير بن أبي عمرو الخولاني أن الوليد بن قيس الحسبي أخبره
أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول : وتلا هذه الآية :
( فخلف من بعدهم خلف ) ( 3 ) فقال : يكون خلف من بعد ستين سنة ، ( أضاعوا
الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) ، ثم يكون خلف يقرؤون القرآن
لا يعدو تراقيهم ، ويقرأ القرآن ثلاثة : مؤمن ، ومنافق ، وفاجر . قال بشير :
فقلت للوليد : ما هؤلاء الثلاثة ؟ فقال : المنافق كافر به ، والفاجر يتأكل به ،
والمؤمن يؤمن به وخرجه الحاكم ( 4 ) وقال : هذا حديث صحيح رواته حجازيون
وشاميون أثبات .
قال البيهقي ( 5 ) : وقد روي عن علي عن أبي هريرة رضي الله تبارك
وتعالى عنهما ما يؤكد هذا التاريخ ، فذكر من طريق أبي أسامة ، عن مجالد ،
عن عامر قال : لما رجع علي من صفين قال : يا أيها الناس لا تكرهوا إمارة
معاوية فإنه لو قد فقدتموه لقد رأيتم الرؤوس تنزو من كواهلها كالحنظل .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 256 - 257 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 18 ) لا
تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ، حديث رقم ( 2917 ) .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 464 - 467 ، باب ما جاء في إخباره النبي صلى الله عليه وسلم بالفتن التي ظهرت بعد
الستين من أغيلمة من قريش فكان كما أخبر .
( 3 ) مريم : 59 .
( 4 ) ( المستدرك ) : 2 / 406 ، كتاب التفسير باب ( 19 ) تفسير سورة مريم . حديث رقم
( 3416 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح .
( 5 ) ( دلائل البيهقي ) 6 / 466 ، باب ما جاء في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالفتن التي ظهرت بعد الستين
من أغيلمة من قريش فكان كما أخبر .