قال : وكانت وفاته بالبصرة ( في خلافة معاوية ) ( 1 ) سنة ثمان وخمسين ،
سقط في قدر مملوءة ماءا حارا ، كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز ( شديد ) ( 2 )
أصابه فسقط في القدر الحارة فمات ، فكان ذلك تصديقا ( 3 ) لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
له ولأبي هريرة ، وثالث معها : آخركم موتا في النار .
وروي أبو سعيد بن يونس من حديث داود بن المحبر عن زياد بن عبد الله
ابن سمرة بن جندب ، كان أصابه كزاز شديد ، وكان لا يكاد أن يدفأ ، فأمر
بقدر عظيمة فملئت ماء وأوقد تحتها واتخذ فوقها مجلسا ، وكان يصعد إليه
بخارها فيدفئه ، فبينا هو كذلك إذا خفت به . فظن أن ذلك الذي قيل فيه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 3 ) في ( الأصل ) : " قصد بها " ، وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) .
( 4 ) قال البيهقي : وقد قال بعض أهل العلم : إن سمرة مات في الحريق فصدق بذلك قول رسول
الله صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يورد النار بذنوبه ، ثم ينجو بإيمانه ، فيخرج منها بشفاعة الشافعين . والله
تعالى أعلم : ( دلائل البيهقي ) : 6 / 460 .