فإن قيل : هذا الحديث الثاني علة للحديث الأول لأن سلمة بن وردان
أخبر أنه سمعه من مالك بن أوس بن الحدثان . قيل : ليس بعلة له ، فقد سمعه
سلمة بن وردان منهما .
قال أبو بكر الإسماعيلي في كتاب ( مسند عمر ) : وحدثني عبد الرحمن
ابن عبد الله ، أخبرنا أبو موسى القروي ، حدثني أبو ضمرة ، عن حمزة ، عن
سلمة بن وردان قال : سمعت أنس بن مالك يقول : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه
عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - بإداوة ومجارة ، فوجده قد
فرغ ، ووجده ساجدا فتنحى عمر . وذكر الحديث .
حدثنا عمران بن موسى ، حدثنا ابن كاسب ، حدثنا أنس بن عياض ،
عن سلمة بن وردان حدثني مالك بن أوس بن الحدثان ، عن عمرو حدثني أنس
ابن مالك ثم ساقه من حديث الفضل بن دكين . حدثنا سلمة بن وردان سمعت
أنس بن مالك ومالك بن أوس بن الحدثان وذكره .
وقال ابن شاهين : حدثني العباس بن المغيرة ، حدثنا عبد الله بن ربيعة
قال : سمعت عبد الله بن شريك عن عاصم بن عبد الله بن عاصم ، عن عبد
الله ابن عامر بن ربيعة ، عن عمر بن الخطاب رضي الله تبارك وتعالى عنه
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا ، فليقل عبد
علي أو ليكثر ( 1 )
وخرج الطبراني من حديث عمر بن الربيع بن طارق حدثنا يحيى بن
أيوب حدثني عبيد الله بن عمر عن الحكم بن عتيبة ، عن إبراهيم النخعي ، عن
الأسود بن يزيد عن عمر بن الخطاب رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : خرج
علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته فلم يجد أحدا يتبعه ففزع عمر فأتاه بمطهرة من
خلفه ، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم ساجدا فتنحى عنه من خلفه ، حتى رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه
وقال : أحسنت يا عمر حين وجدتني ساجدا فتنحيت عني ، إن جبريل أتاني فقال :
من صلى عليك من أمتك واحدة صلى الله عليه عشرا ، ورفعه بها عشر
درجات .
هامش
( 1 ) راجع التعليق التالي .