تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
فبين لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف الصلاة عليه وعلمهم في التحيات كيف السلام عليه ( 1 ) . وهو قوله في التحيات : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وهذا معنى قوله في حديث مالك والسلام كما قد علمتم . ويشهد لذلك قول عبد الله بن عباس وابن عمر وابن مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنهم : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ، وهو أيضا معنى حديث كعب بن عجرة المذكور عند نزول الآية وقد قيل : إن السلام في هذه الأحاديث أريد به السلام من الصلاة ، والقول الأول أكثر . * * *
هامش
( 1 ) قال الشافعي وابن راهويه : ومن قال بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فقوله : " أمرتنا أن نصلي عليك " يدل على وجوبه ، لأن أمره لازم ، وطاعته واجبة ، وقوله لا يجوز تركه . قالوا : وقد أمر الله تعالى بالصلاة عليه فقال : ( يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) فكان ذلك منصرفا إلى الصلاة ، لأنه إن صرف إلى غيرها كان ندبا ، وإن صرف إليها كان فرضا ، إذ لا خلاف أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم غير واجبة في غير الصلاة ، فدل على وجوبها في الصلاة . واختلفوا في التشهد ، هل هو واجب أم لا ؟ فروى عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه قال : من لم يتشهد فلا صلاة له ، وبه قال الحسن البصري ، وإليه ذهب الشافعي ، ومذهب مالك قريب منه . وقال الزهري وقتادة وحماد : إن ترك التشهد حتى انصرف مضت صلاته ، وقال أصحاب الرأي ، التشهد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مستحب غير واجب ، والقعود قدر التشهد واجب . ( معالم السنن ) : 1 / 598 ، تعليقا على الحديث رقم ( 976 ) ، باب ( 183 ) الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد ، من كتاب الصلاة .