وذكر السهيلي : أن عمار بن ياسر هو الذي أشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ببناء مسجد قباء وهو الذي جمع الحجارة له فلما أسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم
( اعتنى ) ببنائه عمار .
وكذلك ذكره ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير عنه .
وقال الحاكم ( 1 ) : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من قدمها ضحى فقال عمار
ابن ياسر : ما لرسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن نجعل له مكانا إذا استيقظ من قائلتنا
استظل فيه فجمع عمار بن ياسر حجارة فبنى مسجد قباء فهو أول ما بنى .
وقال عمر بن شبة عن الواقدي عن أفلح بن سعيد عن ابن كعب
القرظي قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قباء وقد بنى أصحابه مسجدا يصلون فيه إلى
بيت المقدس فلما قدم صلى بهم إليه ولم يحدث في المسجد شيئا .
وعن مسلم بن حماد عن ابن ونيس قال : بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد
قباء وقدم القبلة إلى موضعها اليوم . وقال عمار الذهبي : قال لي أبو سلمة بن
عبد الرحمن : أن ما بين الصومعة إلى القبلة زاده عثمان بن عفان رضي الله
تبارك وتعالى عنه .
وقال حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي أن عبد الله بن رواحة
كان يقول وهم يبنون مسجد قباء :
* أفلح من يعالج المساجدا *
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المساجدا فقال عبد الله :
* ويقرأ القرآن قائما وقاعدا *
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قاعدا فقال عبد الله :
* ولا يبيت عنه الليل راقدا *
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : راقدا .
وقال عمر بن شبة أنبأنا عفان قال : أنبأنا حماد بن زيد قال : أنبأنا
أيوب عن سعيد بن جبير أن بني عمرو بن عوف ابتنوا مسجدا وأرسلوا إلى
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) 3 / 434 كتاب معرفة الصحابة حديث رقم ( 5655 ) وقد حذفه الذهبي من
( التلخيص ) .