وخرج الحاكم من حديث محمد بن إسحاق الصغاني قال : حدثنا
وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال : سمعت منصور بن زاذان يحدث عن
ميمون بن أبي شبيب عن قيس بن سعد بن عبادة ( قال ) : إن أباه دفعه
إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه قال فأتى على النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت ركعتين ،
فضربني برجله فقال : ألا أدلك على باب من أبواب الجنة ؟ قلت : بلى يا
رسول الله قال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قال الحاكم : هذا
حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ( 1 ) .
وكان القصد في ذكره في هذا الموضع أن الوالد له مباح يخدم ولده ، ثم
للموهوب له الخدمة أن يستخدم منه ثم يعرف من فضل قيس بن سعد أنه
خدم النبي صلى الله عليه وسلم حتى صار منه بمنزلة صاحب الشرطة .
وقيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري الخزرجي
أبو الفضل أحد كرام الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم وأحد الفضلاء
الجلة ، وأحد دهاة العرب وأهل الرأي والمكيدة في الحروب مع النجدة
والسخاء ( والشجاعة ) ( 2 ) .
وكان شريف قومه غير مدافع هو وأبوه وجده ( كذلك ) وصحب
رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وأخوه سعيد بن عبادة ثم صحب علي
ابن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه وشهد معه الجمل وصفين ،
والنهروان هو قومه وولاه مصر ثم صرفه وتوفي بالمدينة سنة ستين أو
تسع وخمسين ( 3 ) .
وقد ذكرته ذكرا مبسوطا في كتاب ( عقد جواهر الأسفاط فيمن ملك
مصر الفسطاط ( 4 ) ، وذكرته أيضا في ( التاريخ الكبير المقفى ) ( 5 ) فانظره .
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 323 حديث رقم ( 7787 )
( 2 ) زيادة للسياق من ( الإصابة ) .
( 3 ) سبقت له ترجمة مطولة .
( 4 ) من مؤلفات المقريزي رحمه الله .
( 5 ) له أخبار في ( المقفى الكبير ) للمقريزي : 2 / 421 ، 5 / 530 .