الرابعة والثلاثون : إن كل نسب وحسب فإنه ينقطع نفعه
يوم القيامة إلا نسبه وحسبه وصهره صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ
ولا يتساءلون ) . وقال الإمام أحمد بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : فاطمة
بضعة مني إلى أن قال وأن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وصهري
وهذا الحديث في الصحيحين عن المستورد بن مخرمة بلفظ آخر .
الخامسة والثلاثون : تحريم ذرية ابنته فاطمة على النار
خرج الحاكم بسنده عن عبد الله بن مسعود رضي الله تبارك وتعالى
عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها
على النار . قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
قال كاتبه : وهذه الخصوصية لم أر أحدا عدها وهي مما ينبغي إلحاقه
في خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم .
السادسة والثلاثون : الجمع بين اسمه وكنيته
يجوز التسمي باسمه صلى الله عليه وسلم بل خلاف
وفي جواز التكني بكنيته أقوال للعلماء :
أحدها : المنع من ذلك مطلقا وهو مذهب الإمام الشافعي حكاه عنه
البيهقي والبغوي وأبو القاسم بن عساكر الدمشقي قال الشافعي : وليس
لأحد أن يكنى بأبي القاسم سواء كان اسمه محمدا أم لا .
الثاني : وهو مذهب مالك أباحه مطلقا لمن كان اسمه محمدا ولغيره
وقد قيل : النهي مختص بحياته صلى الله عليه وسلم وإليه ذهب القاضي عياض .