وعلى هذا أكثر العلماء في الصلاة على الغائب وأبو عمر بن عبد البر
منازع في ادعائه الخصوصية في هذه المسألة كما ( بينت ) صحته في
موضعه .
العشرون : اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالتأمين
خرج ابن خزيمة في صحيحه من حديث محمد بن معمر القيس وقال :
حدثنا محمد بن معمر حدثنا حرمي ابن عمارة عن مولى لآل المهلب
سمعت أنسا رضي الله تبارك وتعالى عنه يقول : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم جلوسا
فقال : إن الله أعطاني خصالا ثلاثة فقال رجل من جلسائه : وما هذه الخصال
يا رسول الله ؟ قال : أعطاني الصلاة في الصلاة في الصفوف وأعطاني
التحية وإنها لتحية أهل الجنة وأعطاني التأمين ولم يعطه أحدا من النبيين
إلا أن يكون الله تعالى أعطى هارون موسى بدعوة هارون ( 1 ) .
قال المؤلف رحمه الله - : زربى بن عبد الله الأزدي مولاهم أبو
يحيى مولى آل المهلب ويقال : مولى هشام بن حسان ( وهو إمام مسجده )
روى عن أنس ومحمد بن سيرين وعنه عبيد بن واقد وحرمي بن عمارة
وعبد الصمد بن عبد الوارث وأبو عبد الوارث وموسى بن إسماعيل ومسلم بن
إبراهيم وغيرهم ) .
قال البخاري : فيه نظر وقال الترمذي : له أحاديث مناكير عن أنس
وغيره وقال ابن عدي : أحاديثه وبعض متونها منكرة وقال ابن حبان :
منكر الحديث على قلته ويروي عن أنس ما لا أصل له فلا يحتج به وذكره
هامش
( 1 ) ( كنز العمال ) : 11 / 414 حديث رقم ( 31944 ) ، ( 31945 ) وفيه : " إلا أنه أعطى
موسى أن يدعو ويؤمن هارون " وعزاه الحديث الأول إلى ابن خزيمة عن أنس والثاني إلى
ابن عدي والبيهقي في ( شعب الإيمان ) عن أنس .