داء الجهل شافية ، التقط كتابا جامعا وبابا من أمهات العلم مجموعا ، كان له غنمه ، وعلى مؤلفه
غرمه ، وكان له نفعه ، ( يحده ) ( 1 ) ، مع تعرضه لمطاعن البغاة ولأغراض المنافسين ، ومع
عرضه عقله الكدود ( 2 ) على العقول الفارغة ، ومعانيه على الجهابذة ( 3 ) وتحكيمه فيه المتأولين
والحسدة ، ومع ذلك فقد سميته " إمتاع الأسماع بما للرسول من الأنباء والأحوال والحفدة
والمتاع " صلى الله عليه وسلم ، والله أسأل التوفيق لديمة ( 4 ) العمل بالسنة ، ومرافقة الذين أنعم الله عليهم في
بحبوحة الجنة ، بمنه وكرمه .
هامش
( 1 ) هكذا بالأصل ، والأولى حذفها ليستقيم ، أو لعلها ( يجده ) بالجيم المعجمة وقد أصابها تصحيف .
( 2 ) الكدود : الرجل لا ينال خيره إلا بعسر . ( المعجم الوسيط ج 2 ص 779 ) .
( 3 ) الجهابذة : جمع جهباذ ، وهو النقاد الخبير بغوامض الأمور ( المرجع السابق ج 1 ص 141 ) .
( 4 ) الديمة : المطر يطول زمانه في سكون ( المرجع السابق ج 1 ص 305 ) ، في حديث عائشة ، وسئلت
عن عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبادته فقالت : كان عمله ديمة ( النهاية لابن الأثير ج 2 ص
147 ) ، ( البخاري في الصوم ، باب هل يخص شيئا من الأيام ) .