المسلمين يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحضر رمضان بالمدينة . وبعث
رسلا في كل ناحية حتى قدموا . فقدمت أسلم ، وغفار ، ومزينة ، وجهينة ،
وأشجع ، المدينة ، وأتت بنو سليم بقديد ، وعسكر ببئر أبي عنبة ، وعقد الألوية
والرايات .
عدة المسلمين
وكان المهاجرون سبعمائة ، ومعهم ثلاثمائة فرس ، وكانت الأنصار أربعة
آلاف ، ومعهم خمسمائة فرس ، وكانت مزينة ألفا ، فيها مائة فرس ومائة درع ،
وكانت أسلم أربعمائة ، فيها ثلاثون فرسا ، وكانت جهينة ثمانمائة ، معها خمسون
فرسا ، وكانت بنو كعب بن عمرو خمسمائة . ويقال : لم يعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم
الألوية والرايات حتى انتهى إلى قديد .
الخروج إلى الفتح
وخرج يوم الأربعاء لعشر خلون من رمضان بعد العصر . وروى أبو خليفة
الفضل بن الحباب من حديث شعبة بن قتادة عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد
الخدري ، قال : خرجنا مع رسول الله حين فتح مكة لسبع عشرة أو تسع عشرة
بقين من رمضان . الحديث . ورواه سعيد ( 1 ) بن أبي عروبة ، عن قتادة بإسناده ،
فقال فيه : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لثنتي عشرة . وقال هشام عن قتادة فيه
بإسناده : لثمان عشرة . عن عطية بن قيس ، عن قزعة ( 2 ) ، عن أبي سعيد
الخدري ، قال : آذننا ( 3 ) رسول الله بالرحيل عام الفتح لليلتين خلتا من رمضان .
الحديث .
مسير المسلمين
وخرج المسلمون وقادوا الخيول ، وامتطوا الإبل ، وكانوا عشرة آلاف رجل ،
وقال الحاكم : اثنا عشر ألفا . وقدم صلى الله عليه وسلم أمامه الزبير بن العوام رضي الله عنه في
هامش
( 1 ) في ( خ ) " سعد " .
( 2 ) هو " قزعة بن يحى " أبو الغاوية البصري .
( 3 ) في ( خ ) " آذنا " .