منهج المقريزي في جمع مادة كتاب
إمتاع الأسماع
اعتمد المقريزي في جمع مادة كتاب إمتاع الأسماع على النقول من
المصادر الصحيحة بدء من الكتب الستة الصحيحة ، وكتاب المستدرك للحاكم
النيسابوري ، ومسند الإمام أحمد ، وموطأ الإمام مالك ، واعتمد في تسجيل
الدلائل والمعجزات على كتاب دلائل النبوة للبيهقي ، ودلائل النبوة لأبي نعيم ،
فضلا عن مؤلفاته التي أشار إليها في ( إمتاع الأسماع ) ، وقام بحسم وشرح
المسائل الفقهة العارضة في ثنايا الكتاب على مذهب الإمام الشافعي - رضي
الله تبارك وتعالى عنه - .
وكان رحمه الله - حريصا على التدرج في تدوين صحة الخبر أو الأثر
مبتدئا بالأخبار والآثار ذات الأسانيد العالية ثم ينتقل إلى ما دونها من درجات
الصحة حيث يقول في بعض عناوين الفصول : ( إن صح الخبر ) أو ( إن ثبتت
الرواية ) هذا بالنسبة للمتن .
وأما بالنسبة لسلسلة الرواة فإنه يدلي بدلوه جرحا أو تعديلا لرواة الحديث
أو الأثر بقوله : ( قال مؤلفه ) ، وذلك بموضوعية شديدة وانحياز إلى الحق
وقد ساعده على ذلك ثقافته الشمولية ، وفكره الموسوعي في علم الحديث
ورجاله ، كما بينا ذلك في ( الوظائف التي تولاها المقريزي ) ، فضلا على
مؤلفاته الجمة التي أشرنا إليها آنفا . رحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن السيرة
النبوية خير الجزاء .
إمتاع الأسماع — صفحة مقدمة المحقق 38
مساهمون: المقريزي
صمقدمة المحقق ٣٨