ما نزل فيها من القرآن
فأنزل الله فيها آية الممتحنة : ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات
مهاجرات فامتحنوهن ، الله أعلم بإيمانهن ، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن
إلى الكفار ، لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ، وآتوهم ما أنفقوا ، ولا جناح عليكم
أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ، ولا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا ما أنفقتم
وليسألوا ما أنفقوا ، ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم ) ( 1 ) .
طلب قريش رد أم كلثوم
فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد من جاءه من الرجال ، ولا يرد من جاءه النساء ،
وقدم أخواها من غد قدومها - الوليد وعمارة ابنا عقبة بن أبي معيط - فقالا :
يا محمد ! ف ( 2 ) لنا بشرطنا وما عاهدتنا عليه . فقال
: قد نقض ذلك . فانصرفا
إلى مكة فأخبرا قريشا ، فلم يبعثوا أحدا ، ورضوا بأن تحبس النساء .
فرار أميمة بنت بشر وهجرتها إلى المدينة
ويقال : إن أميمة بنت بشر الأنصارية ، ثم من بني عمرو بن عوف ، كانت
تحت حسان بن الدحداح ( 3 ) ( أو ابن الدحداحة ) وهو يومئذ مشرك ، ففرت من
زوجها بمكة وأتت ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد الإسلام ، فهم أن يردها إلى زوجها ،
حتى أنزل الله تعالى : ( فامتحنوهن ) ( 5 ) . ثم زوجها رسول الله سهل بن
حنيف ، فولدت له عبد الله بن سهل .
طلاق الكوافر
وأنزل الله تعالى : ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) ( 5 ) فطلق عمر بن الخطاب
امرأتين هما : قريبة بنت أبي أمية ، ( بن المغيرة ) ( 6 ) ، فتزوجها معاوية بن أبي
هامش
( 1 ) الآية 1 / الممتحنة ، وفي ( خ ) " . . . فامتحنوهن ، الآية " .
( 2 ) ف : فعل الأمر من أوفى .
( 3 ) في ( خ ) هكذا : " كانت ثابت بن الدحاح " والصواب " كانت تحت " حيث أن ثابت بن الدحاح رضي
الله عنه قد استشهد بأحد ( ابن سيد الناس ) ج 2 ص 29 .
( 4 ) في ( خ ) " أنت " .
( 5 ) من الآية 10 / الممتحنة .
( 6 ) في ( خ ) " قريبة بنت أمية " وما بين القوسين زيادة من ( ط ) ، وفي ( الواقدي ) " زينب بنت أمية " .