ووقف على فرسه حتى طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديد مقنعا ، فوقف واقفا .
( وقيل : ركب فرسا عريا لأبي طلحة يقال له مندوب ، فلما انصرف قال : إن
وجدناه لبحرا ) ( 1 ) .
نداء الفزع ليلة السرح
( ونودي يا خيل الله اركبي ! وكان أول ما نودي بها ) ( 2 ) ، فكان ( 3 ) أول من
أقبل إليه المقداد بن عمرو وعليه السلاح شاهرا سيفه . فعقد له لواء على رمحه وقال :
امض حتى تلحقك الخيول ، إنا على أثرك . فخرج حتى أدرك أخريات العدو ،
فظفر له بفرس . وأدرك مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر الفزاري
فتطاعنا برمحيهما ، ثم فر مسعدة . فنصب مقداد اللواء ، ولحقه أبو قتادة - معلما
بعمامة صفراء على فرس له - فتسايرا ساعة ، فاستحث أبو قتادة فرسه ، حتى
غاب ، وقد أدرك مسعدة فقتله .
وخرج سلمة بن الأكوع على رجليه يعدو ، يسبق الخيل ، حتى لحق العدو
فرماهم بالنبل والخيل تكر عليه وهو يقول :
خذها وأنا ابن الأكوع * اليوم يوم الرضع
( حتى انتهى إلى ذي قرد وقد استنفذ منهم جميع اللقاح وثلاثين بردة ، قال
سلمة .
وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي قرد
فلحقنا ) ( 4 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم والخيول عشاء ، وكانوا ثمانية أفراس ، وكان
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة في ( خ ) ولعلها خطأ من الناسخ وحذفها أولى ، لأن خبر أبي طلحة ليس في هذه
الغزوة .
( 2 ) زيادة من ( ابن سعد ) ج 2 ص 80 و ( زاد المعاد ) ج 3 ص 278 .
( 3 ) في ( خ ) " وكان " والصواب ما أثبتناه من : ( تاريخ الطبري ) ج 2 ص 601 ، ( زاد المعاد ) ج 2
ص 278 ، ( المغازي ) ج 2 ص 539 .
( 4 ) ما بين القوسين زيادة من : ( زاد المعاد ) ج 3 ص 278 ، وسياقه مضطرب في ( خ ) فبعد قوله : " اليوم
يوم الرضع " ما يأتي : " حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والخيول عشاء ، وكانوا ثمانية أفراس ، وكان المقداد
أمير الفرسان حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي قرد " راجع ( ابن سعد ) ج 2 ص 81 . و ( الواقدي )
ج 2 ص 541 .