" وبعد ، فهذه جملة من أخبار وادي حضر موت ، علقتها بمكة - شرفها الله
تعالى - أيام مجاورتي بها في عام ( تسعة وثلاثين وثمانمائة ) ، حدثني بها
ثقات من قدم مكة من أهل حضر موت " .
ثم أتبعها بوصف جغرافي موجز لبلاد حضر موت ، وما تردد في بعض
المصادر من الاختلاف في نسب ( حضرموت ) ، وما شهرت به هذه البلاد من
مزروعات أو حيوان ( كالماشية والإبل ) ، مذيلا عليها بطائفة كبيرة من
الروايات الشفهية ، المتضمنة الكثير من الخرافات أو مستغربات الحدوث ، مما
وثق مؤرخنا به ، كنحو قوله :
" وفي جبال ظفار قوم يقال لهم القمر ، أهل بادية ، وقد جرت العادة في ظفار
أنها تمطر ثلاثة أشهر متوالية ليلا ونهارا ، مطرا غزيرا جدا فإذا أراد أحد أن
يسافر في مدة المطر إلى جهة من الجهات ، طلب واحدا من القمر ، ودفع له
مالا ليدفع عنه المطر ، ثم سار معه والمطر نازل ، فيصير عن يمينه وشماله
ولا يصيبه هو ولا أحماله منه قطرة واحدة ، حتى يبلغ حيث يريد .
* له نسخة خطية في مكتبة جستربي - برقم ( 4118 / 02 ) ، مكتبة نور
العثمانية ، برقم ( 4937 / 4 ) ، مكتبة ليدن ، برقم ( 810 ) ، مكتبة كمبرج ،
برقم ( 654 ) ، ( 655 ) ، معهد المخطوطات العربية في الكويت ، برقم
( 776 / 02 ) ، المصورة عن مخطوطة ( شستربتي ) ، ومخطوطة ولي الدين
في مصورتها المحتفظ بها لدى جامعة القاهرة ، برقم ( 26247 ) ، وقد
نشرها ( نوسكوى ) مع ترجمة لاتينية في بون سنة ( 1866 ) .
32 - ( عجائب تيمور ) :
33 - ( عقد جواهر الأسفاط في أخبار مدينة الفسطاط ) :
أشار إليه المقريزي - رحمه الله - في صدر كتابه ( اتعاظ الحنفاء ) : 1 / 4
بقوله : " ضمنته ما وقفت عليه ، وأرشدني الله - سبحانه - إليه من أحوال
مدينة الفسطاط ، منذ افتتح أرض مصر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصارت دار
إسلام ، إلى أن قدمت جيوش الإمام المعز لدين الله أبي تميم معد من بلاد
المغرب ، مع عبده وقائده وكاتبه ، أبي الحسين جوهر القائد الصقلي ، في سنة
إمتاع الأسماع — صفحة مقدمة المحقق 24
مساهمون: المقريزي
صمقدمة المحقق ٢٤