سبعة نفر من عضل والقارة مقرين بالإسلام ، فقالوا : يا رسول الله ، إن فينا إسلاما
فاشيا ، فابعث معنا نفرا من أصحابك يقرئونا القرآن ويفقهونا في الإسلام .
خروج مرثد وأصحابه إليهم ومقتلهم
فبعث معهم ستة وقيل عشرة ، وهو الأصح كما وقع في كتاب الجامع الصحيح
للبخاري رحمه الله ، وأمر عليهم مرثد بن أبي مرثد الغنوي ( ويقال : عاصم بن
ثابت بن أبي الأقلح ) فخرجوا حتى إذا كانوا بماء لهذيل - يقال له الرجيع ، قريب
من الهدة - لقيهم ( 1 ) مائة في أيديهم السيوف فقاموا ليقاتلوهم ، فقالوا : ما نريد
قتالكم ، ولا نريد إلا نصيب منكم من أهل مكة ثمنا ، ولكم عهد الله وميثاقه
لا نقتلكم ، فاستأسر خبيب بن عدي الأنصاري ، وزيد بن الدثنة بن معاوية بن
عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي وعبد الله بن طارق بن عمرو بن مالك
البلوي ، وأبي أبو سليمان عاصم بن ثابت ، ومرثد ، وخالد بن أبي البكير ، ومعتب
ابن عبيد : أن يقبلوا جوارهم .
خبر عاصم بن ثابت حمى الدبر
ورماهم عاصم حتى فنيت نبله ، ثم طاعنهم حتى كسر رمحه ، ثم كسر غمد
سيفه ، وقاتل حتى قتل . فبعث عليه الدبر ( 2 ) فحمته ، فلم يدن منه أحد إلا
لدغت وجهه ، ثم بعث الله في الليل سيلا فاحتمله فذهب به فلم يقدروا عليه .
وذلك أنه كان قد نذر ألا يمس مشركا ولا يمسه مشرك . وكانوا يريدون أن يجزوا
رأسه ليذهبوا به : إلى سلافة بنت سعد بن الشهيد لتشرب في قفة قحفة ( 3 ) الخمر ،
فإنها نذرت إن أمكنها الله منه أن تفعل ذلك من أجل أنه قتل لها ابنين في يوم واحد .
خبر الأسرى يوم الرجيع
وقتلوا ( 4 ) معتبا ، وخرجوا بخبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مالك بن
هامش
( 1 ) في ( خ ) " فلقيهم " .
( 2 ) الدبر : جماعة من النحل والزنابير ( المعجم الوسيط ) ج 1 ص 269 .
( 3 ) القحفة : ما انفلق من الجمجمة ( المرجع السابق ) ج 2 ص 716 .
( 4 ) في ( خ ) " وقتل " .