ابن أبي وقاص لينظر : إن ركبوا الإبل وجنبوا الخيل فهو الظعن ، وإن ركبوا الخيل
وجنبوا الإبل فهي الغارة . ثم قال عليه السلام : والذي نفسي بيده لئن ساروا إليه
لأسيرن إليهم ثم لأناجزنهم ، فذهب سعد يسعى إلى العقيق فإذا هم قد ركبوا الإبل
وجنبوا الخيل ، بعد ما تشاوروا نهب المدينة فأشار عليهم صفوان بن أمية ألا يفعلوا
فإنهم لا يدرون ما يغشاهم ، فعاد فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم .
قدوم أبي سفيان مكة
وقدم أبو سفيان مكة فلم يصل إلى بيته حتى أتى هبل فقال : قد أنعمت
ونصرتني وشفيت نفسي من محمد وأصحابه ، وحلق رأسه .
أول من قدم إلى مكة بخبر أحد
فكان أول من قدم مكة بخبر أحد وانكشاف المشركين عبد الله بن ( أبي ) ( 1 )
أمية بن المغيرة فكره أن يأتيهم بهزيمة أهلهم ، فقدم الطائف وأخبر أن أصحاب محمد
قد ظفروا وانهزمنا . ثم قدم وحشي مكة فأخبرهم بمصاب المسلمين وقد سار أربعا
على راحلته ، ووقف على الثنية التي تطل الحجون فنادى : يا معشر قريش ! أبشروا ،
قد قتلنا أصحاب محمد مقتلة لم يقتل مثلها في زحف قط ، وجرحنا محمد فأثبتناه
بالجراح ، وقتل حمزة . فسروا بذلك .
قتلى المسلمين وقتلى المشركين
وقتل من المسلمين بأحد أربعة وسبعون ( 2 ) : أربعة من قريش وسائرهم من
الأنصار ، ويقال : خمسة من قريش . وقتل من المشركين أربعة وعشرون ، وأسر
من المشركين أبو عزة عمرو ( 3 ) بن عبد الله بن عمير بن وهب بن حذافة بن جمح ،
ولم يؤسر منهم غيره فقال : يا محمد ، من علي ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن المؤمن
لا يلدغ من جحر مرتين ، لا ترجع إلى مكة تمسح عارضيك تقول : خدعت ( وفي
رواية سحرت ) محمدا مرتين ، ثم أمر به عاصم بن ثابت فضرب عنقه ، ويقال :
هامش
( 1 ) في ( خ ) " بن أمية " .
( 2 ) رواية ( الواقدي ) ج 1 ص 330 " سبعون " .
( 3 ) في ( خ ) " عمر " .