- أما المقدمة ، فقد أشار فيها إلى تسميته للكتاب ، مهديا إياه إلى شخصية كبيرة
في عصره ، عزمت على الحج ، لم يفصح عن اسمها .
- وأما الفصول ، فقد أجمل في أولها الإشارة إلى ( حجة الوداع ) ، لكونه صلى الله عليه وسلم
هو الذي بين للناس معالم دينهم ، مشيرا من خلال ذلك إلى بعض شعائر الحج
والعمرة ، كالقران ، والتمتع ، والهدي .
وجعل ثانيها من حج من الخلفاء في خلافته ، مترجما من خلاله بترجمات
قصيرة لثلاثة عشر خليفة ، مؤرخا لحجهم .
وجعل ثالثها للترجمة لثلاثة عشر ملكا أو سلطانا ممن حج في ملكه
أو سلطنته ، منذ انقسمت الخلافة الإسلامية إلى دويلات يحكمها ملوك ، وحتى
عهد الأشرف شعبان - أحد سلاطين المماليك - مع التأريخ لحجهم .
- وأما الخاتمة ، فقد أتت مقتضبة للغاية ، تبين عن الفراغ من كتابته ، وانتهاء
مادته ، على النحو التالي :
" . . . والله - سبحانه - هو أعظم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ،
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم - والحمد لله رب العالمين ) .
* منه له نسخة خطية في : مكتبة الاسكوريال ( في أسبانيا ) ، برقم ( 1771 ) ،
مكتبة كمبرج ، برقم ( 442 ) ، ( 443 ) ، مكتبة نور عثمانية ، برقم
( 6 / 4937 ) .
26 - ( رسالة في حرص النفوس على الذكر ) :
رسالة لطيفة الحجم ، أنشأها المقريزي - رحمه الله - هادفا من خلالها
إلى الترغيب في عمل الخير ، مقدما لموضوعه بقوله :
" . . وبعد فهذه مقالة لطيفة ، وتحفة سنية شريفة ، في حرص النفوس الفاضلة
على بقاء الذكر ، أسأل الله - تعالى - أن يجعل لنا ثناء حسنا في الصالحين ،
وأن يحبونا بالزلفى إلى يوم الدين بمنه وكرمه ) .
متبعا ذلك بموضوع الكتاب ، وقد أشار من خلال مادته إلى أن البقاء من أعظم
وأحسن صفات الله - تعالى - في حين ليس للعبد من نفسه إلا لعدم ، والفاضل
هو الذي يحرص على بقاء ذكره دائما ، علي النحو الوارد في القرآن الكريم
إمتاع الأسماع — صفحة مقدمة المحقق 20
مساهمون: المقريزي
صمقدمة المحقق ٢٠