ويقال ودي ( 1 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن الحضرمي ، والصحيح أنه لم يده .
أول من سمي أمير المؤمنين في الإسلام
وفي هذه السرية سمي عبد الله بن جحش أمير المؤمنين .
وذكر أبو بكر بن شيبة في مصنفه : حدثنا أبو أمامة ، عن مجالد ، عن زياد
ابن علاقة ( 2 ) عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة جاءت جهينة فقالت : إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا حتى نأمنك ( 3 )
وتأمنا ، فأوثق لهم ولم يسلموا ( 4 ) فبعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب - ولا نكون
مائة - وأمرنا أن نغير على حي من كنانة إلى جنب جهينة . قال : فأغرنا عليهم ،
وكانوا كثيرا فلجأنا إلى جهينة ( فمنعونا ) ( 5 ) وقالوا : لم تقاتلون في الشهر الحرام ،
فقال بعضنا لبعض : ما ترون ؟ فقالوا : نأتي رسول الله فنخبره ، وقال بعضنا :
لا بل نقيم ها هنا ، وقلت أنا ، في أناس معي : لا بل نأتي عير قريش هذه
فنصيبها ( 6 ) ، فانطلقنا إلى العير - ( وكان الفئ إذ ذاك - من أخذ شيئا فهو له -
فانطلقنا إلى العير ) ( 7 ) وانطلق أصحابنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه الخبر ، فقام غضبان
محمرا وجهه فقال : أذهبتم ( 8 ) من عندي جميعا وجئتم متفرقين ! إنما أهلك من كان
قبلكم الفرقة . لأبعثن عليكم رجلا ليس بخيركم ، أصبركم على الجوع والعطش .
فبعث علينا عبد الله بن جحش الأسدي فكان أول أمير ( أمر ) ( 9 ) في الإسلام .
أول ما نسخ من الشريعة
تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة
وفي شعبان على رأس ستة عشر شهرا ، وقيل : على رأس سبعة عشر
هامش
( 1 ) ودية : أعطى ديته لوليه ( المعجم الوسيط ) ج 2 ص 1022 .
( 2 ) حديث زياد عن سعد بن أبي وقاص حديث مرسل لأنه لم يدرك سعدا ، وقد مات سنة 135 وقد
قارب المائة . ( هامش ط ) ص 58 .
( 3 ) في " المسند " ج 1 ص 178 " حتى نأتيك " .
( 4 ) المرجع السابق " فأسلموا " .
( 5 ) زيادة من المرجع السابق .
( 6 ) المرجع السابق " فتقتطعها " .
( 7 ) زيادة للإيضاح من المرجع السابق .
( 8 ) في ( خ ) " ذهبتم " والتصويب من ( المسند ) .
( 9 ) زيادة من المرجع السابق .