شهرا ( من مهاجره ) ( 1 ) ، فخرج صلى الله عليه وسلم يعترض عيرا لقريش فيها أمية بن خلف
ومائة رجل من قريش ، وألفان وخمسمائة بعير . وخرج معه صلى الله عليه وسلم مائتان من أصحابه
وحمل لواءه سعد بن أبي وقاص ، واستخلف على المدينة سعد بن معاذ ، وقيل :
السائب بن عثمان بن مظعون ، ورجع ولم يلق كيدا .
غزوة سفوان ، وهي بدر الأولى
ثم خرج صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول على رأس ثلاثة عشر شهرا ( من مهاجره ) ( 2 )
في طلب كرز بن جابر الفهري - وقد أغار على سرح المدينة ، وكان يرعى بالجماء
ونواحيها - حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر ولم يدركه ، وهي بدر
الأولى . وكان يحمل اللواء علي رضي الله عنه ، واستخلف على المدينة زيد بن
حارثة ، ويقال : كانت سفوان بعد العشيرة بنحو عشر ليال .
غزوة العشيرة
( ثم غزا غزوة ) ( 2 ) العشيرة ( 3 ) في جمادى الآخرة ، ويقال جمادى الأولى على
رأس ستة عشر شهرا ( من مهاجره ) ( 4 ) خرج صلى الله عليه وسلم يعترض عيرا لقريش حين
أبدأت ( 5 ) إلى الشام ، ومعه خمسون ومائة رجل ، ويقال : خرج معه مائتا رجل ،
يتعقبون ثلاثين بعيرا ، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد ، وحمل اللواء
حمزة . وكان قد جاءه صلى الله عليه وسلم الخبر بفصول ( 6 ) العير من مكة تريد الشام ، قد جمعت
قريش أموالها في تلك العير . فبلغ صلى الله عليه وسلم ذا العشيرة ( 7 ) ببطن ينبع ، فأقام بقية الشهر
هامش
( 1 ) ساقطة من ( خ ) والتصويب من ( تلقيح الفهوم ) ص 49 .
( 2 ) بياض في ( خ ) .
( 3 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المغازي ) ج 1 ص 12 " ذي العشيرة " ، وفي ( التلقيح ) ص 50 " ذات
العشيرة " " ويقال بالسين " .
وفي " ابن هشام " : ج 2 ص 176 " ويقال فيها أيضا العسيرة والعسيراء ، وفي البخاري أن قتادة
سئل عنها فقال : " العشير " .
والعشيرة " من ناحية ينبع بين مكة والمدينة " معجم البلدان ج 4 ص 127 .
( 4 ) زيادة للإيضاح .
( 5 ) في ( خ ) " أبدت " والصواب " أبدأت " بمعنى خرجت من أرض غيرها .
( 6 ) الفصول : مصدر فصل بمعنى خرج ، قال تعالى : ( ولما فصلت العير ) 94 / يوسف .
( 7 ) في ( خ ) " العشراء " .