وخالف فيه بعضهم . وهم قليلون جدا .
هذا أهم المواضيع التي كانت - ولا تزال - موضع البحث بين العلماء ، وهناك
مباحث أخرى فرعية ، مثل : كيفية غيبته ، ومحل غيبته عليه الصلاة والسلام .
* * *
ولما كان عمره - روحي فداه - منذ غيبته حتى الآن يتجاوز الأحد عشر قرنا ،
فقد أصبح موضع شبهة لبعض الناس واستغراب الآخرين .
ثم تساءلوا : لماذا هذه الغيبة الطويلة ؟ وما السبب الداعي لغيبته ؟ وما الفائدة
من إمام غائب ؟ وكيف يكون إماما وهو في الخامسة من عمره ؟
وقد اتخذ آخرون هذه الشبهات ذريعة للطعن في مذهب أهل البيت الطاهرين ،
والتشنيع على شيعتهم ! ! . .
والكتب المؤلفة في أخبار الإمام المهدي المنتظر - أرواحنا فداه - من الشيعة
وغيرهم - قديما وحديثا - كثيرة جدا ، هذا بالإضافة إلى الكتب المؤلفة في الأئمة
الاثني عشر ( ع ) حيث ذكرت أخباره فيها باعتبار أنه الإمام الثاني عشر ، وخاتم
أئمة أهل البيت ( ع ) .
بل من النادر خلو أي كتاب سواء كان في التاريخ أو الحديث أو الأنساب أو
غيرها - من أخباره ( ع ) أو من طرف منها .
وقد تصدى العلماء لدفع تلك الشبهات - التي أشرنا إليها سابقا - بالأدلة
القويمة والشواهد الثابتة من الكتاب والسنة والتاريخ ، فأظهروا الحق جليا واضحا
كالشيخ المفيد في ( الفصول العشرة ) و ( العيون والمحاسن ) والسيد الشريف المرتضى
الإمام الثاني عشر ( ع ) — صفحة 6
مساهمون: السيد محمد سعيد الموسوي
ص٦