من الخطر أو رغبتها في الاستزادة من الدنيا ، فيضع النص القرآني بدوره
أسيرا لمراميه ومآربه ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ) فيفتن
الناس ويضلهم سعيا وراء طموحاته وأهدافه المتحركة من
أهواء النفس ويزع الشيطان ،
وذلك وفق ما صورته الآية الكريمة : ( يا أيها الذين آمنوا عن كثيرا من الأحبار والرهبان
ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضة ولا
ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) . ( 1 )
وإما أن يكون جادا في وصله لتأويل هذه المتشابهات ، ولكن لطبيعة أن هذا الكتاب قد
أرسل من قبل الجهة الربانية ، وعلمه مختص بمن توليه هذه الجهة أسراره بحيث يكون هذا
العلم إما متساويا مع ما في الكتاب من علمن أو أكثر منه ، لاستحالة أن يكون أقل منه
باعتبار أن فاقد الشئ لا يعطيهن لذا فلا يمكن تصور أن بمقدور أي إنسان شاء أن
يستطيع سبر أغوار هذا الكتاب ( وابتغاء تأوليه فيضل الناس عن بلوغ مرامي
هامش
1 - التوبة : 34 .