فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل - في وقت من الأوقات - يريد أن
يستر حجته ؟ !
لقد كان يوسف عليه السلام إليه ملك مصر ، وكان بينه وبين والده مسيرة
ثمانية عشر يوما ، فلو أراد الله عز وجل أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك ، والله لقد سار
يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر .
فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن
يكون يسير في أسواقهم ، ويطأ بسطهم ، وهم لا يعرفونه ؟ حتى يأذن الله عز وجل أن
يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم : " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ
أنتم جاهلون ، قالوا إنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي " ( 6 و 7 ) .
118 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن إبراهيم
ابن هاشم ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، قال :
سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول :
من مات منتظرا لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه ، لا ، بل
كان كالضارب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف ( 8 ) .
119 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن زياد المكفوف ،
عن عبد الله بن أبي عقبة ( 9 ) الشاعر ، قال :
سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول :
كأني بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى ، فلا تجدونه يا معشر الشيعة .
ورواه عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد
هامش
6 - آية ( 89 ) و ( 90 ) سورة يوسف 12 .
7 - رواه الصدوق في الإكمال : ص 144 ح 11 و 341 ح 21 والعلل : 244 ح 3 عن أبيه وعنها في البحار :
51 / 142 ح 1 و 12 / 283 ح 61 ، وفي البحار : 52 / 154 ح 9 عن غيبة النعماني ص 84 و 85 ودلائل
الإمامة : ص 290 ، وأورده في إعلام الورى : ص 431 .
8 - رواه الصدوق في الإكمال : 2 / 338 ح 11 عن أبيه وعنه في البحار : 52 / 146 ح 69 .
9 - في البحار : أبي عفيف الشاعر ، وفي هامش الإكمال : أبي عقب ، عفيف / خ .