عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون " ( 5 ) .
قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث
لكفاك ، فصنه إلا عن أهله ( 6 ) .
93 - سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، ومحمد بن يحيى
العطار ، وأحمد بن إدريس ، جميعا قالوا :
حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، قال : حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم
الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي عليهما السلام قال :
أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان
الفارسي رضي الله عنه ، وأمير المؤمنين متكئ على يد سلمان ، فدخل المسجد الحرام
فجلس ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس ، فسلم على أمير المؤمنين عليه السلام فرد
عليه السلام فجلس ، ثم قال : يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن
علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في
آخرتهم ، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : سلني عما بدا لك ؟ فقال : أخبرني عن
الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الرجل
كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال ؟
فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن فقال : يا با محمد أجبه .
فقال : أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإن
روحه متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فإن
أذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك
هامش
5 - آية 157 سورة البقرة 2 .
6 - رواه الصدوق في الإكمال : 1 / 308 ح 1 والعيون : 1 / 34 ح 2 عن أبيه وعنهما في البحار : 36 / 195 ح
3 وعن الإحتجاج : 1 / 84 والاختصاص : 205 وغيبة الطوسي : 93 وغيبة النعماني : 29 ، وأورده في
الكافي : 1 / 527 ح 3 وإعلام الورى : 392 ، وجامع الأخبار : 21 ، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا الحديث في
المقدمة تحت عنوان حديث اللوح .