لفت نظر :
لما كان الإمام علي عليه السلام فريدا في كمالاته ، وحيدا في فضائله ، نادرا في المعالي ، مطهرا عن
الرجس ، معصوما عن الخطأ ، عاملا بالكتاب ، قائما بالحق ، قمقام العلم الزخار ، صمصام الله على
الكفار ، يد الله في بريته ، وعينه في خليقته ، نموذجا مثلي للانسان الكامل الراقي ، فكان الحري
بنا أن نورد شيئا من سيرته العملية لتمامية الكتاب ، لأن معرفة فضائله وإن كانت بنفسها كمالا
للنفس ، منجاة لعارفه من هول المطلع وشدائد القيامة ، وترفيعا له في درجاته الأخروية ، ولها
موضوعية بنفسها ، إلا أنه ينقل للاستضاءة بنوره المتجلي ، والسير تحت ضوئه المشرق ، وإنما
يحصل ذلك بمعرفة سيرته والاطلاع على سلوكه الفردي والاجتماعي والسياسي وغير ذلك .
فعليه جمعنا موجزا من مولده وجماله وعلمه وعدله ومظلوميته وسائر سيرته في فصول
عديدة وها إليك نصوصها :
الفصل 1
ميلاده عليه السلام
كان الإمام علي عليه السلام وليد الكعبة
1 - قال المحدث الحافظ ، الحاكم النيسابوري : ( وقد تواترت الأخبار أن فاطمة